Sudan Archive

Open the original scan

اتهامات مصر لنوايا انجلترا انه يرى ضرورة التعاون مع مصر لانجاح الدستور كما ذكر انه لم يتلق رداً رسمياً من الحكومة المصرية على اقتراحه بالتعاون معها واستطرد بأن الحكومة ربما رأت تأخير الرد حتى استشارة الامام ثم قال الوزير انه يعتقد أن زيارة الامام للندن ومصر ستكون ذات فائدة جمة وانه لشاکر للامام على تكبده هذه الرحلة الطويلة. وكذلك أبدى وزير الخارجية أمله في ان يخالف الامام التوفيق لخلق علاقات مع حكومة اللواء، نجيب في الأمور الخاصة بمياه النيل كما اثنى على المحادثات المثمرة التي قام بها مع السفير البريطاني في القاهرة وانه أى وزير الخارجية لا يعترض في أن تبعث حكومة بريطانيا بمكتب للحاكم العام بموافقتها على مسودة الدستور مع بعض التعديلات. واستطرد المستر ايدن قائلاً ان الحكومة المصرية دون شك ستتقدم بتعديلات للدستور بعد مناقشتها للسفير البريطاني بمصر وبعد استشارتها للامام عبد الرحمن وانه لا يعرف عن تلك التعديلات شيئاً ولكنه على استعداد لمناقشتها مع حكومة مصر. وأكد له الامام ان اى اقتراحات مصرية للتعديل ستقابل بالرضا اذا ما جاءت في مصلحة السودان. وصرح الوزير ان الحكومة البريطانية ستصدق قريباً على قانون الدستور مما يساعد الامام في مهمته بالقاهرة ثم قرأ المستر ايدن تعديلاً للدستور ترى حكومته أن يضمن في مسودة الدستور وهو كالآتي: «يجب أن يفهم جلياً أنه لا شيء في الدستور المقترح يغير وضع مسئولية الحاكم العام القانونية لحكومتی الحکم الثنائي». وهنا اعترض السيد عبد الرحمن على طه بقوله : «هنالك خوف من أن يفهم هذا التعديل في السودان كمحاولة لاعادة الحكم الثنائي الذي وصفه الامام بانه شاذ ثم ذكر عروض حكومة الهلالي المغربية لوفد السيد الامام في الاسكندرية مع اشتراط قبول التاج الرمزي المؤقت على السودان». أجابه وزير الخارجية بان هذا التعديل ما هو إلا محاولة «لحفظ وجه الحكم الثنائي» حيث انه لا يضيف شيئاً الى سلطات الحاكم العام كما ويوجد فراغ لابد ان يشغل قبل أن يقرر السودانيون مصيرهم ولذلك كان لزاماً أن يكون الحاكم العام مسئولاً لجهة ما. أعرب الامام عن فهمه ولكنه ابدى أمله في أن تتمكن الحكومة البريطانية من اجلاء موقف السودان الغامض ولا يتم الا بتحديد تاريخ لتقرير المصير الذي يجب ان لا يتعدى نهاية عام ١٩٥٣. ١٠٧

Text produced by OCR — report an error