Sudan Archive

Open the original scan

وهنا، جاء رد وزير الخارجية القائل بأن هذا الامر يقع برمته على عاتق البرلمان السوداني فان قرر البرلمان السوداني ان يتم تقرير المصير في ذلك التاريخ فانه لا يرى مانعا لذلك. ، وذلك السرد ان احد الاسباب التى تجعله يطالب بتحديد تاريخ لتقرير المصير هو ان ، يتمكن السودان من تحديد علاقته بمصر وبريطانيا. اجاب وزير الخارجية بانه لا يتوقع حدوث صعوبات في هذا الصدد بين حكومته وحكومة السودان المستقلة ومتى يقول ان الصعوبات كانت محتملة الحدوث من جانب مصر ولكن حتى من ذلك الجانب فانها الان اقل من حالة احتمالها قبل الستة اشهر المنصرمة. أشار الامام الى حاجة السودان الحالية لاستفتاء، يقرر بمقتضاه مصير البلاد. وافق وزير الخارجية على ذلك وأضاف قائلاً ان هناك صعوبة التباين في التعليم في السودان مما يجعل مثل هذا الاستفتاء خطوة غير عملية كما اتفق الامام والمستربايدن على انه من الصالح ان تقوم حكومة سودانية بأسارع فرصة واضاف الوزير انه من الحكمة ان تؤخذ موافقة مصر رغم انها المسئولة عن فساد الحكم الثنائي بالسودان. وردأ على سؤال توجه به الامام المستر ايدن بانه لايرى تعيين لجنة دولية تشرف على الحكم بالسودان ابان فترة الانتقال التى يليها تقرير المصير ثم صرح بانهم فكروا في تعيين لجنة صغيرة لمراقبة الانتخابات وربما ألغت هذه اللجنة من ثلاثة أعضاء سودانيين وعضو بريطاني وعضو مصرى وعضو محايد كما ان اختيار هؤلاء الأعضاء يستحسن ان يكون بموافقة الجميع لان الحكومة البريطانية لا تود فرض أى أحد على السودانيين ليشرف على انتخاباتهم. وسيكون للسودان نفس التمثيل الذي لليمن تأكيداً للسودانيون من أن آراءهم ممثلة ومعتبرة جداً. وافق الامام بارتياح على هذا الاتجاه كما ابدى تخوفه من ان يتأثر الاتفاق مع مصر بالأمرين الاتيين: (۱) الضغط الأمريكي. (۲) الدعاية المصرية. فأجاب وزير الخارجية بان الامريكان لم يدركوا يوماً لماذا يرفض السودانيون التاج المصري الرمزي كما ذكر الوزير انه شرح للامريكان هذه المسألة بكل صراحة مما وسع فهمهم لهذه المشكلة. أشار الامام ان قبول التاج الرمزى المصرى سيجعل مصر تعتبره دائماً وتعلم بمقتضى ۱۰۸

Text produced by OCR — report an error