Facsimile · p. 108
وأعقب الإمام المستر إيدن بقوله: إن نوع الحكومة المستقلة في السودان أمر يقرره السيودانيون أنفسهم وهنا قال الإمام، إنه على يقين من أن وزير الخارجية مختص فيما ذكر ولكن هناك محاولات فى السودان ترمى إلى غير ذلك وأكد له المستر إيدن أن الحكومة وموظفيها بالسودان لا يحاولون أن يوجهوا السودانيين لأى نوع بذاته من أنواع الحكومات.
الإنتخابات أبدى الإمام أمله في أن يساهم جميع السودانيين فى الانتخابات المزمعة مؤكداً أن هذه هي الطريقة الوحيدة لحفظ العلاقات الودية بين السودان وبريطانيا في المستقبل. وافق وزير الخارجية على هذا وقال إن الدستور الجديد الذى ساهم السودانيون في وضع معظم مواده إنما يعتبر بداية موفقة.
أبدى الإمام إهتمامه بضرورة تبكير الانتخابات التي اقترح لها شهر نوفمبر من عام ١٩٥٢ وكذلك أكد الإمام ضرورة الانتخابات المباشرة فى دوائر المديريات الشمالية إن أريد للبرلمان أن يمثل رغبة الشعب بصدق كما أبدى الإمام عدم الرضا عن بعض المواد الخاصة بقانون الانتخابات فى مسودة الدستور.
قد أشار وزير الخارجية إلى أن دوائر الانتخابات المباشر قد زيدت من ٢٤ إلى ٢٥ دائرة منذ أن أرسل الحاكم العام بممسودة الدستور إلى حكومة صاحبة الجلالة وذكر أن الحاكم العام أخبره بأن أى زيادة أخرى قد تؤخر الانتخابات وذلك مالا يريده ان يقع.
أجاب الإمام بأنه طالما ستجرى الانتخابات في نوفمبر انه لا يرى بأساً فى ان تستمر الانتخابات شهرين أو ثلاثة وسترهن النتيجة صواب هذا التأخير بأن يقوم في البلاد برلمان صحيح ومجلس وزراء صحيح.
قال وزير الخارجية : ليس من المصلحة فى شئ ان تختلف طرق الانتخابات حيث اخبره الحاكم العام عن الاختلاف الشاسع فى التعليم وما إليه مما يجعل إجراء الانتخابات المباشرة أمراً ممتعاً حتى في المديريات الشمالية وذكر انه لابد أن ينصح للحاكم العام في هذا الصدد.
صرح الإمام بأن أى صعوبات حول إجراء الانتخابات المباشرة ربما أدت الى اعتزاله الحياة السياسية.
وهنا وعد وزير الخارجية أن يعيد النظر في مشكلة الانتخاب الانتخاب المباشر مع الحاكم العام وبعد ذلك انبئ وزير الخارجية في مناقشة موقف مصر من الدستور الجديد فذكر أنه رغم ١٠٦