Sudan Archive

Open the original scan

- ٨٠ -جرى بينه وبين اولاد على المبارك الا بما بينه وبين الباشا سيد من المهد والملوفة القرينة والمصاحبة من حين طفولته وايضاً ومن طريقة اسلافهم من عهد زمانهم اذا وافقوا عن احد منهم ولي برضاء كلهم فكلهم سواء عدده ولا يختار احداً عن أحد وكان القائد التركيبي طلباً لاولاد على المبارك ساعد والباشا سيد هو واسطة بينهم يومئذ [٥١] وبسطة يده عن كل احد منهم بالقوة والقهر الذي اعطاه الله عنهم سواء بل كلامنا هذا كله وأما يصل القائد التركيبي الخروج والمشى فيهم بالمجل والسرعة الا بقلب قوى شديد جداً اقوى من حديد وحجر الذى رساه الله في صدره وليس فيه خوف ولا هول ولا جزع ولا وحل ولا طمع ولا يبالي منهم من يقتله وهذا هو حقيقة الحال لا كاد ان يقوم الفتنة لاجل خروجه يومئذ ومكث عند الباشا قليلاً بعد خروج القائد باباً سيد والكاهمية بيكر ثم قام وحياه وخرج إلى دار مولاي سليان لسلم عليه ورجع داره وفي هذا الايام من الشهر المذكور رحل القائد باباً سيد من دار سكنى ابيه إلى دار الحاج ميلاد وسكن فيها كي لا يقوم الفتنة من بينهم ويسبق فيه من سواهم من عدوهم ويكون شماتة لهم وهذه الدار قصر طويل مشيد جداً التي بناها الحاج ميلاد لنفسه وما بينها الا في قا ب البلد واوسط الحومات كلها شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً ويطلع من يصعد عليها من كل جهة من الجهات الاربع بقرب من تحت صدره وفى يوم الاثنين ثالث من المحرم الحرام فات عام السماع والحسين ومائة بعد ألف جام الحاكم عبد الرحيم بن القائد احمد بن على التركيبي من بلد شيبى فجاء في قاربه حتى قرب مرسى كبر جداً دون الشوف ورسى في موضع جزيرة يسمى تات غنع ولم يوصل الى المرسى المعروف هو تحت كبر لعدم امانته منهم لاجل هذه الفتنة التي جرى بينهم وبين اخيه ولان قرية كبر لاهل رماة ساريين اولاد

Text produced by OCR — report an error