Sudan Archive

Open the original scan

```markdown Y تاريخ الحرب السودانية فإنك واجده ارضا بارض ، ونفسك لم تجد نفساً سواها واحدة ما كان ينال اولئك الأسرى منكودي الخط من عنف محنظهم وغلظهم . كانت قواهم تحور على الطريق فيتساقطون افواجا افواجا حتى تتغطى الطرق بحياتهم وعظامهم ، بعد أكل الوحش والطير للحومم . والذين يصلون الى منازل زبير ينتخب افواجا بدأ وا واخذ هم حركة والميتهم جناناً ويضمهم الى جيشه ليكونوا بين محنظي الرقيق والبالين يسلمهم للقاسين فيبيعوهم بيع الدواب . واشتهر زبير في السودان حتى بلغ صيغة أواصي البلاد وصارت شكا بنذر التجارة ( بالتريق ) يقصدها التجار من اطراف البلاد ويتابعون الرقيق منها ، وباتون بهم إلى مصر على طريق النيل وفي سنة ١٨٦٩ أحس حضرة الخديوي السابق بتزايد سطوة زبير ونفوذ كلمته في السودان ورأى ان تعاظم صولته يؤدي الى وقوع القلاقل فبعث جيشاً من جنوده بجعة الاستيلاء على درفور ظاهرا ( وكانت درفور لا تزال مملكة مستقلة ) وقصد اذلال زبير باطناً دفعاً لكرهه ويقع منه . فلما بلغ زبير قدوم الجنود المصرية أوحس منة خيفة في نفسه وعلم ان وراء الاكمة ما وراءها فتا هب للملاقهم وركب في قومه وقاتلهم قتالاً شديداً كان الفوز فيه له ولقومه فقتل قائدهم ومزق شملهم كل ممزق . ثم قدم اعذارة لا عنا ب الحضرة الخديوية فقبلها طبعاً لمقتضى الاحوال وسعة حاكا على السودان . وفي سنة ١٨٧٥ وقع الخلاف بينه وبين سلطان درفور فزحف على بلاده وعضدته الحكومة المصرية لاسباب اقتضتها سياستها . فاستظهر زبير على سلطان درفور في كل مواقع القتال . ويروى عنة من النوادر الغريبة انه ظن ان الرصاص لا يفعل ما ```

Text produced by OCR — report an error