Sudan Archive

Open the original scan

## تاريخ الحرب السودانية 8 تغفلة الغضة في قبل الأعداء فصبر مئتين وخمسين ألف ريال وصهباكرات وفرقها على قومه ليطلقوها ببناقهم على العدو . واتفق ان بندقة منها أصابت رأس سلطان درفور فقتلته وذبح قوم زبير ابنه بجانبه وغلبوا العدو غلبة تامة واخضعوا مملكة الحكومة المصرية ولما رأى زبير ان ذلك النصر قد تم على بيه وان الحكومة المصرية اتنفعت بجديه طلب منها ان تنعم عليه بلقب حاكم درفور مكافأة له على ان يعا فأبت ولكنها انعم عليه بلقب باشا . ولذلك جمع اعوانه وجمع الغيفو تحت شبرة بين شكا والعبيد وتعاهدوا جميعاً على ان يكونوا يداً واحدة ويلبوا طلبة عد من الحاجة وجمع منهم حينئذ مئة ألف جنيه والى بها الى مصر القاھرة طمعا بتوال طلبه من الحكومة . ولما ألى القاهرة لقية كبار اهلها بالاكرام والباشانة فأقام بينهم مدة ثم أراد الخروج من القاهرة فلم يؤذن له في ذلك وعينت له الحكومة المصرية راتبا شهريا لا يقل عن مئة جنيه فبقي بها حتى وقعت في نفوس الأنكليز منه خيفة وشبهات فقبضوا عليه فجأة وأرسلوه تحت الحفظ الى جبل طارق منذ عهد غير بعيد ورأت الحكومة المصرية وجوب اخماد الثورة قبل شبوب نارها ووجوب اعانة الارقاء المتخلص من نير مستر قيم فعينت غور دون باشا لتنفيذ اوامرها في السودان وقد سبقت الاشارة الى ذلك وكان غوردون بيو من أمير الآمي. وقبل الشروع في الكلام عن اعمال غوردون نذكر طرفاً يسيراً عن موقع بلاد السودان وعن سكانها ليكون القارئ على بصيرة في ما يأتي معنا من المصف والتفصيل.

Text produced by OCR — report an error