Sudan Archive

Open the original scan

تاريخ الحرب السودانية حتى بلغت أطرافها تلك المحدود وطناً ان ذلك أحسن واسطة لمنع استرقاق وإبطال التجارة بالرقيق . وتعيين السر صوتيل با كر حاكا عاماً على المقاطعات الاستوائية وبقي فيها إلى سنة ١٨٧٣ ثم استعفى فقبل استعفاوة ومدح ولي عهد انكلترا الجنرال غوردون للحضرة الخديوية واشار بمناسبة تعيينه مكان السر صوتيل باكر فصدرت اوامرها بتعيينه وكان التجار بالرقيق قبل ذلك عاماً لبلاد السودان من اقصاها الى اقصاها حتى قال فيه غوردون باشا ما معناه "ان تجارة الرقيق في السودان ضاربة اثراتها في بدن الشعب حتى صارت منهم كالنهي من العظام والاسترقاق عند السوداني هو الحروف الهجائية التي تأنف منها معيشة غنما كان او فقرا فليس في السودان احد خالي الغرض منه وليس فيهم من يحب ابطاله ولا من ينفوه بادي كلام يشير الى ابطاله" هذا مع كون سبعة اثمان سكان المدن ارقاء يتخدمون في البيوت او ينظمون في سلك الجنود المهجوم والدفاع وقلما كانوا يتخدمون للزراعة والفلاحة ولذلك كانت حالتهم احسن كثيراً من حالة الارقاء في الهند الغربية . وعليه قال غوردون ان ابطال التجارة بالرقيق دفعة واحدة غير عدل اذ كثيرين منهم يفضلون العبودية على الحرية كما علم بالحرية فانة حر كثيرين من رق العبودية فكانوا يرفضون الحرية من تلقاء انفسهم ولذلك لم يلتفت الى تحرير الارقاء بل وجه معظم عنايته الى ابطال ما يجد من الاسترقاق ومنع المتاسين من شن الإغارة على البلاد المجاورة للحدود .

Text produced by OCR — report an error