Facsimile · p. 6
٤ تاريخ الحرب السودانية وبقومه فتكا ذريعاً واحرق شندي، بالنار وذبح سكانها و تثبت سيادة الحكومة المصرية على سنار وكردوفان. و حكم محمد بك على السودان في أيامه وتلاه عثمان بك وكان عنده الأي من العسكر المنظم فاغلط معاملة الأهالي وانقل يده عليهم وصنع مدفعاً سماه القاضي وكان اذا استأنف أحدهم حكمه بربطة أمام فيه القاضي ويقول اقض يا قاضي للوواقف اماما فبطلق المدفع حشوه فيكون القاضي على من أمامه وفي سنة ۱۸۳۰ عين خورشيد باشا حاكماً للسودان فحكمها احدى عشرة سنة واستولى على فشوده وعلم اهل الخرطوم سقف البيوت بالآجر بدلاً من الجلد والقش. وبقي حكم مصر على السودان مشيد الأركان سالماً من المنازعات الى ان انقذت نيران ثورة كسالا سنة ١٨٤١ فثلاقتها الحكومة المصرية بالجزم والتدبير واخذتها قبل أولى آخر سنة ١٨٤٢ وفي خلال هذه المئة رسمت خارطة السودان وقسمت الى سبعة أقسام سيت بالمديريات وهي فزغلو وسنار والخرطوم وذاكا وبربر وودقله وكر ودوفان وتقلب على السودان حكام كثيرون من المصريين كان جل اعمالهم مقتصر ا على اتحاد الثورات المحلية وحفظ الراحة العمومية على حدود الحبشة. وفي سنة ١٨٦٥ كان نحو ثمانية الآف جندي من العسكر السوداني معسكرين في تاكا فتمردوا على الحكومة وابو الا انقاد الى أوامرها فعاتت الحكومة مشقات عظيمة في تحم جاحم ورد هم عن ثم ارجمت العساكر البودانية الى مصر واقامت عساكر مصرية عوضا عنهم. وفي سنة ١٨٦٦ تخلت الحكومة العثمانية عن سواكن ومصوع للحكومة المصرية. وبعد ذلك بيسير زحفت الجنود المصرية