Sudan Archive

Open the original scan

وننتج عن ذلك أن أصبح الأبناء هذه القبائل الحق كل الحق في وراثة عرش البلاد واعتلاه ، وعن أن أصبح طريق تلك المصاعرة نسرب الإسلام الى صفوف الأسرة المالكة نفسها . وهكذا استمر تزايد النفوذ العربي الاسلامي في بلاد النوبة بمساعدة المماليك ، حتى أننا نجد أن ملك علوة في عاصمته سويا قد أصبح يدرك هذه الحقيقة الثانية ومن هنا بذل محاولاته ليتغلب من بلاط السلطنة في القاهرة بعد أن رأى بعينه النفوذ العربي الاسلامي يزداد داخل بلاده وما حدث لسما مون من ارسال ثلاث حملات متواصلة ضده .

وتذكر المصادر أن ملك الأبواب بعث في عام ١٢٨٦م/١٢٨٢م بوفد الى سلطان مصر ، وهذا الوفد هدايا للسلطان معبرا له عن ولاء ملك الأبواب ( أحيانا تسمى علوة ) له وخضوعه لمصر . ولقد وضحت الحقائق التاريخية حقيقة هامة هي أن سلاطين المماليك قد بدأوا يمدون مناطق نفوذهم تجاه مملكة علوة وذلك بالاتجاه صوب حوض النيل وبذلك فإن سلاطين المماليك قد أخذوا يمارسون نشاطهم السياسي والحربي في بلاد النوبة الجنوبية ولكن في مناطق تختلف عن المناطق التقليدية لنشاط حكام مصر السابقين في النوبة ذلك أن بعض الحملات قد أخذت تتغل جنوب دنقلة عاصمة مقرة لمدة تزيد عن ثلاثة وثلاثين يوما حتى جاوزت علوة بمملكة الأبواب . ومن هنا فانه رغم التطورات الداخلية في بلاد النوبة ظلت على ولائها لسلاطين المماليك فى مصر حتى أثناء الظروف العصيبة التي واجهتها مصر أثناء حرب المغول والتتار والصليبيين .

وتاريخ العلاقات المصرية النوبية في العصر المملوكي تاريخ طويل قد لا يتسع له المجال للعرض الطويل في ذلك البحث ، ذلك لأن دور المماليك في بلاد النوبة يحتاج الى عدة دراسات ، ولكن نكتفى بهذا القدر. ونصل الى فترة حكم السلطان الناصر محمد الذي أمر بإرسال ۹۳۰

Text produced by OCR — report an error