Facsimile · p. 91
الأبواب عند طريق ميناء عيذاب خشية التعرض لهم من قبل ملك دنقلم وبعث برسول آخر لملك دنقلم ونتيجة لهذا التحقيق اقتنع قلاوون بأن سمامون هو الجانب الظالم ، ولما زاد الأمر تعقيد أن مبعوث السلطان قلاوون الى ملك الأبواب قبض عليه جواسيس سمامون عند رجوعه وأردوا قتله الا أن حاشيته منعته من تنفيذ ذلك العمل خوفا من أن يخرب السلطان ديارهم وليس هناك شك في أن المبعوث المصرى المملوكي عند عودته للقاهرة أبلغ السلطان قلاوون بذلك الحادث ، وقد أظهر سمامون عدم اخلاصه وولائه ويبدو أنه لم يرسل الجزية والقبط وأصبح على السلطان أن يبعث حملة تأديبية له بعد أن استبد بالأمر ورفض كل مطالب مصر فأرسل السلطان منصور قلاوون حملة كبيرة له عام ٦٧٠هـ/١٢٨٧م على أن يشترك فيها والى قوص الأمير عز الدين أيدمر ، وأخذ معه أفراد بعض القبائل العربية مثل أولاد أبي بكر ، وأولاد عمر وأولاد شريف وأولاد شيبان وأولاد الكنز وبنو هلال ، وسار فريق بقيادة الأمير علم الدين سنجر الخياط بالبر الغربي وقاد عز الدين أيدمر فريقا آخر بالبر الشرقي وقد كانت خطة سمامون هي أن يجعل جيش المماليك يتوغل داخل مملكته ويلاقيهم على أبواب دنقلة ومن هنا أمر صاحب الجبل بالانسحاب أمام القوات المصرية وحينما وصل أيدمر بجيشه على مشارف دنقلة خرج له سمامون بجيشه والتحم معه في معركة انتهت بهزيمة سمامون وفراره الى الجنوب فمتتبعه أيدمر الى مسافة خمسة عشر يوما دون أن يلحق به ووقع جريس صاحب الجبل في الأسر ، وقامت القوات بتثبيت ابن أخت سمامون على العرش والإفراج عن جريس بعد أن أعلن الولاء ، ورأى السلطان قلاوون أن يبقى أيدمر ليكون ضابطا سياسيا مقيما كمندوب سامى للسلطان وبعث بسعد الدين ابن أخت الملك داود الذي كان بالقاهرة ليكون مستشارا لأيدمر ورجع باقى الجيش لمصر .
ولكن سمامون استطاع أن يسترجع عرشه من الملك الجديد حتى أن الملك الجديد فر الى القاهرة ، ومن ثم أرسلت اليه حملة ثالثة عام ۷۱۳ هـ / ۱۲۸۹ م وعين أبن أخت داود ملكا على البلاد . ولكن سمامون انسحب دون الدخول في قتال مع القوات المملوكية ، ولكنه عندما علم ۸۹۰