Facsimile · p. 90
العرب المسلمين القادمين من الشمال يصبح تلك البلاد بالصبغة العربية الاسلامية فأصبح الجزء الشمالى من النوبة المسمى مقره أرضا اسلامية خاضعة للنفوذ الاسلامي . وهكذا نجح سلاطين المماليك نتيجة لتلك الحملة في ابراز قوة الدولة الاسلامية وهيبتها ايس في مملكة النوبة الشمالية فنصب بل في مملكة علوم المسيحية التي تقع الى الجنوب . كذلك فان المصادر تشير الى وجود اسلامی واسع النطاق فى بلاد الأبواب . ومات شكنده قتيلا ربما بيد بعض المتحمسين من قومه لدينهم المسيحي وقيوميتهم واعتلى العرش من بعده أميرا من البيت الممالك يدعى « برك » عام ٦٧٨هـ/١٢٧٩م وهو العام الذي نسبوا فيه السلطان قلاوون عرش مصر ويبدو أن الملك النوبى برك أبرز نزعة نحو استقلال بلاده . الأمر الذي أدى بالسلطان قلاوون الذي خلفه بيبرس ألا يطمئن اليه فأمر بإرسال حملة بقيادة الأمير مر ى بالتحقيق . ثم عبرت الحملة وتمكنت هذه الحملة من القبض على الأمير برك وتتكتد خلفه أمير نوبى آخر يدعى « سمامون » ملكا على النوبة بنفس الشروط السابقة التي وقعها شكنده . وكان الأمر قلاوون قد أرسل حملته عام ٦٨٠هـ/١٢٨٠م ثم تكررت الحملات أيام الناصر محمد بن قلاوون أعوام ٥٠٧هـ/١٣٨٧م ، ٦١٦هـ/١٣٩٤م . وتذكر لنا المصادر أن الملك ادورد ملك الأبواب التى هي الجزء الشمالى من علوه أرسل سفراء حاملين الهدايا للسلطان قلاوون يشكون فيها من سوء معاملة سلاطين المملك دقلة ويحكمونه في النزاع ويظهرون الولاء والطاعة للسلطان المملوكي ولكن سمامون من جانبه عندما علم بنبأ هذه السفارة التي أرسلتها ملك الأبواب فانه بادر من جانبه بأرسال سفارة وهدايا للدفاع عن وجهة نظره ولقد رأى قلاوون حين اجتمع بالسفارتين ـ أن يبعث بمندوبه للاقليمين للتحقيق .. فأرسل مبعوث ملك الأبواب والاجزاء الأخرى الصغيرة من مملكة علوه مع سفراء