Facsimile · p. 89
لقد كانت حملة بـيـبرس لإعادة شكندة. اتباع الفتوح الإسلامية حتى أن بعض المصادر تذكر أن «أمير «مستقر» والأمير عز الدين الأقرم قائداً الحملة قد تم، فاختاروا الجزية على النوبة. أنشأ المقريزي إلى ذلك ثائراً فرسم السلطان للمصاحب. بـهـذا كان يستخرج من الخراج والجزية بدنقـلـة ديوان . هذا بالإضافة إلى حلف شكندة يـمـيـن الـولاء، فإن هناك نسخة أعدت لكي يخلف عليها أهل النوبة يمين الولاء والتزموا بهذا الحلف. بطاعة ملك النوبة نائب السلطان مادام كانت لسلطان مصر . وقيل أن رجال الحملة دمروا المكان الذي كان داود قد استغل فيه أسرى عـيـذاب وأسوان لبناته والذي سماه عـيـذاب وقد كان هذا المكان قد رسم على جدرانه بعض الصور التي تحكى عن قتل المسلمين وأسرهم على يد داود في عـيـذاب وأسوان وأن هذا كان يدل على أن داود كان مسيحياً متعصبا حاقداً على المسلمين ومهما يكن فقد أزال المسلمون كل هذه الآثار بعد الانتصار على داود بعد أن قامت الحملة بفك أسرى عـيـذاب وأسوان التي غادرت دنقلة عام ٦٧٤هـ/١٢٧٦م مصحبة معها عشرين أميراً من أمراء النوبة أخذوا كرهائن لضمان وفاء النوبة بالتزاماتهم نحو مصر ، ويبدو أن دور هؤلاء الأمراء النوبيين البعدين لم يقتصر على كونهم رهائن فحسب بل أن بعض سلاطين المماليك فيما بعد استفاد من وجودهم بمصر في تحويل مجريات الأحوال السياسية في النوبة لمصلحة مصر والسلطة المملوكية بمعنى أن كلما تمرد حاكم نوبي أرسلوا إليه أحد أولئك الأمراء بصحبة حملة لاقصائه وتثبيت الذي كان مع الحملة . كذلك فإن هذه الحملة قد نجحت نجاحاً فائقا في إزالة ذلك التيار التكثيف والحاجز الميصى الذى أقامه ملوك النوبة المسيحيين بين ۸۷