Facsimile · p. 87
فـ ١٢٧٤ م هـ اغتصب الملك من ـ ١٢٧٦ م وسار مع هذا الجيش الأمير شكمده واتخذت الجيش الإسلامي بعض قوات القبائل العربية في صعيد مصر واتخذت الحملة طريقها الى الجنوب وأن كان تدلقى بعض المقاومة عند مدينة الدر لكن الجيش المصرى الملوكي تمكن من اخضاع هذه المقاومة الصغيرة الأولى وتابع الجيش مسيرته واخترق قـ - تلال الثاني وسلم الأراضي التي اخضعها الجيش الاسلامي الى شكنده ليكحمها ، وعند ما اقتربت الحملة من دنقلة خرج اليها داود وعشيرته غير أن النتيجة كانت هزيمة داود وجاء شكنده الى دنقلة وتم تتويجه ملكا للـنـ -ـوبـة بنفوذ وسلطة الجيش المصرى الملوكى وقد كانت هذه بداية الحماية الملكية الاسلامية المصرية على مملكة مقرة ، اذ لم يحاول المماليك ضم البـ -ـلاد الى أملاكهم بل اكتفوا بأن يكون الجالس على العرش من اختيارهم بعد أن يرتبط معهم على عهد يقطعه على نفسه وعلى شعبه وانتهى الأمر بعقد اتفاقية جديدة تنظم العلاقات بين البلـ -ـدين . ولقد أصبح شكنده مرتبطا بيمين الطاعة والولاء للسلطان المالك ونائبا عنه في حكم مملكة المقرة وأن يرسل نصف ما يجمعه من مملكة للسلطان ومعه بعض الهـ -ـدايا وأن تسلم ممتلكات الملك داود ومن تبعه من أفراد للسلطان وأن يمنع شكنده الأعراب من الاستقرار في بلاد النـ -ـوبـة وقد يكون ذلك الشرط سببا في تسرب الأعراب إلى الجنوب حيث منطقة الجزيرة ومملكة علوة ، وأن يطلع شكنده السلطان على كل الأحوال .
وأنه عند - عودة الحملة المصرية إلى مصر أخذت معها عددا من أمراء النـ -ـوبـة كضمان لوفاء النـ -ـوبيين لهذه الشروط والظاهر أن أثر هذه الحملة الملوكية على مملكة مقرة المسيحية في دنقلة كان لها صداها في الجزء الشمالي من مملكة علوة والذى يعرف بالأبواب في منطقة شندى أو شمالها فقد لجا داود الى هذه المملكة المسيحية ولكن ملك الأبواب أبي أن يدخل في صراع مع دولة المماليك فى مصر بسبب "داود" خـ -ـتـفض عليه وأرسله مقيدا إلى القاهرة حيث اعتقل في وسط السودان ؛ وذلك لأن الأبواب قد فتح الباب أمام الهجرات العربية في وسط السودان.
٤٩ ٠