Sudan Archive

Open the original scan

ومن ناحية أخرى فإن بعض المؤرخين يرى أن أسباب هذه الحملة النوبية التي قام بها الملك « داود » تعود إلى أسباب دينية بحتة وفى نظرهم أن داود شن هذه الغارة العنيفة تضافرا مع الصليبيين في الشام . وأن ذلك الهجوم العنيف على عيذاب وأسوان كان بغرض التشفي من المسلمين ولعل ما يلتقى الضوء على اهتمام النوبة المسيحية بالأراضى المقدسة ما تذكره بعض المصادر من أن هؤلاء المسيحيين كانوا يحجون الى بيت المقدس ويترددون على المدينة المقدسة .

ومهما يكن من أمر الحملة التي قادها داود على الأراضي المصرية فان السلطان بيبرس قد أولى الأمر اهتماما كبيرا إذ أنه بادر بإرسال حملة بقيادة والى قوص عام ٦٧٦ هـ / ١٢٧٣ م الذي واصل تقدمه عبر الأراضي النوبية حتى وصل إلى دنقلة عاصمة النوبة السفلى ، غير أنه لم يستطع أن يلقى القبض على داود لكنه عاد للقاهرة بعدد من الأسرى فيهم صاحب الجبل .

« وكان « داود » قد تتقهر جنوبا داخل أراضى مملكة علوة حتى لا تناله يد القوات المصرية .

. أضافة إلى أن عرب مصر قدروا أن تغير النظام الأيوبى الى المملوكي قد كان بداية لصراع عنيف بين أغلبية العرب الذين ظلوا على بداوتهم أو بين البدو والحضر ، فقد اعتد هؤلاء كلما وانتقم الفرصة للهجوم على المجموعات المستقرة من نظام الاحكام لهم واستطاع الحكام عنهم ، بل أن حنفتهم قد ازداد بما روا هؤلاء الرقيق من الترك يسيطرون على مقاليد الأمور فى مصر ويضبطون الخناق عليهم وقد صدق حدس الأعراب فقد ظل المماليك يمثلون دور القوة المحتلة التى لم تتتعاطف مع أهالى البلاد كثيرا بل ظلوا منهم يججهلون العربية ، ومن هنا فإننا نجد أنه مع بداية العصر المملوكي وبالتحديد عام ٦٥٠ هـ / ٢٥٣ م قد ثارت معظم القبائل العربية ببلاد الصعيد والوجه البحرى ومنعت اخراج وأعلن قائد الثورة الشريف حسن الدين ثلب بن نجم الدين الجعفرى » نحن أصحاب البلاد ونحن ۸۲

Text produced by OCR — report an error