Facsimile · p. 76
والمهاجرين العرب لم يكن جلهم ولكن شاركت معها القبائل العربية كما ذكرتها الى بلاد النوبة ومن هنا شاركتها العديد من القبائل التى سوف نشير اليها عند الحديث عن القبائل العربية بالسودان . . ولقد كانت هذه الهجرات العربية تدخل بلاد النوبة دون أن يشعر الملوك أدنى خطر منهم كما أن معاهدة البلط كانت تعطى لهم حق المرور والعبور ومن هنا كانت هجراتهم هجرات مسالمة لا تعدو جماعات بريئة تتلمس الأذن بالمقام وتخالط السكان ولا تسىء اليهم ولا تقلق بال الحاكمين ، بل انهم كانوا يتركونها وثمارها ترعى والاستقرار ولا يفرضون لها بسوء وتتتابع حياتها اليومية في حرية تامة وهدوء واستقرار وطمأنينة . . وكانت بلاد النوبة متسع كبير تمتص هذه العناصر الاسلامية الزائدة وتنتشر بها ولا يظهر نفوذ العرب أو تعلو كلمتهم الا حين تكثر أعدادهم وتضعف رقاية السلطة الحاكمة وتعجز عن كبح جماحهم . . " الأيوبيون وبلاد النوبة » لم ترد أدنى اشارة الى العلاقات مع النوبة في السنوات القليلة التي سبقت قيام الدولة الأيوبية ذلك لأنه ربما أن الأمور كانت تسير على الوضع السائد من قبل ولهذا كانت العلاقات بين بني كنز وامارتهم في أسوان والدولة الفاطمية هي المظهر السائد لعلاقات مصر مع الجنوب ، ذلك لأن العلاقات الطيبة والحالة الهادئة لم تدم طويلا في عصر الدولة الأيوبية ذلك لأنه من عام ٥٦٨ هـ / ۱۱۷۳ م قامت مجموعتان من الأيوبيين بالهجوم على جنوب أسوان وقد قام بهذا الهجوم مجموعة من فلول الجيش الفاطمي من فرق السودان الذين فروا من القاهرة في وجه صلاح الدين الأيوبي بعد سقوط الدولة الفاطمية كذلك الجماعة الثانية فهم جماعة من النوبة ساعدوا فلو ل جيش الفاطميين في السودان وساعدوهم وسارا سويا نحو صعيد مصر ٧٤