Sudan Archive

Open the original scan

من خلافات في بعض الأمور أو نتيجة سوء الفهم في بعض الأحيان عندما يدخل ملوك النوبة صعيد مصر لزيارة بعض الكنائس القبطية ويقوم ولاة الصعيد بالتصدى لهذه الزيارة ، ولكن عندما كان يفهم الغرض من هذه المواكب والزيارة كان الولاة الفاطميين يرحبون بهؤلاء الملوك كما حدث ذلك مرة دفع أحد هؤلاء الملوك .

ويعتبر عصر الفاطميين في مصر ( ٤٥٩ – ٦٦٩ م ) خلاله العلاقات مع مصر ود ومصالحة مع بلاد النوبة بصفة عامة سارت هذه العلاقات مع البلدين على نحو طيب ، غير أن ( النويري ) في كتابه ( نهاية الأرب في فنون العرب ) يشير إلى غزوة مصرية لبلاد النوبة قام بها ناصر الدولة الحسين بن حمدان في عصر الخليفة المستنصر بالله في عام ٤٥٩ هـ / ١٠٦٦ م ولكن يبدو أن النويري يقصد بقوله مطاردة ناصر الدين لللنوبيين أثناء الفتنة التي احتدمت بين طوائف الجند الفاطميين فقد طاردهم ناصر الدولة إلى صعيد مصر وذلك على أثر فرارهم بعد هزيمتهم على يد جند الأتراك .

ولكن في عهد الخليفة المستنصر استولى الوزير الفاطمي بدر الدين الجمالى هذه العلاقات الطيبة في العلاقات الدبلوماسية بين مصر الإسلامية والنوبة المسيحية حين فر الأمير كنز الدولة محمد أمير بني كنز في أسوان إلى دينقل عاصمة النوبة السفلى عام ٤٧٤ هـ / ١٠٨١ م . وذلك أثر حملة بدر الدين الجمالي على صعيد مصر ، فأرسل إلى ملك النوبة باسم الخليفة أسقفاً ( رجل دين مسيحى ) يصحبه الشريف الرفيع الملقب سيف الدولة ومعهما كتاب موصى عليه من البطريرك القبطي يطلب فيه تسليم كنز الدولة الفأر إلى عاصمته فلجأ ملك النوبة وأرسل كنز الدولة إلى القاهرة يصاحبه الرسولين .

ونتيجة لهذه العلاقات الطيبة طلب أمراء بنى كنز وساطة ملك النوبة لدى الخليفة المستنصر بالله ووزيره بدر الجمالي فقام ملك النوبة بالوساطة وأرسل هذا الملك معهم رسولا إلى القاهرة الفاطمية استجابة لطلب هؤلاء الأمراء . فقيل بدر الدين الجمالي هذه الوساطة من ملك النوبة وسمح لهم بعودة نفوذهم بأسوان .

٧٠

Text produced by OCR — report an error