Sudan Archive

Open the original scan

خلافة الفاطمية والعلاقة مع النوبة م ٣٥٨ - ٣٩٣ هـ / ٩٦٩ - ١٠٠٠ م خلاقة الفاطميين الاستيلاء على مصر عام ٣٥٨ م وهو القائد الفاطمي الذي تم على يده الصلقلي عن فتح باب العلاقات مع بلاد النوبة. ولذلك لأن الفاطميين كانوا يعلمون أن يتحقق سيطرة سياسية على النوبة المسيحية ، وذلك دعم عاصمتها ( دنقله ) ، كما أن طموح النوبيين وغزواتهم المستمرة لمصر لم تنقطع وخاصة أن النوبيين كانوا قد توقفوا عن إرسال ( البقظ ) المقرر منذ قرنين فترة الضعف التي انتابت مصر قبل الفتح الفاطمي لها ، ومن هنا أدرك الفاطميون منذ فتحهم لمصر أهمية العلاقة بين مصر والنوبة وضرورة المبادرة بالهجوم وبغطهم لذلك النوبة الذين دايموا على مهاجمة مصر قبل مجيئهم اليها ، ومن هنا جاء الفاطميون ولم تعجبهم السياسة التقليدية التي سار عليها ولاة مصر من قبل العباسيين ومن سبقوهم من الولاة المسلمين تجاه النوبة ، ومن هنا كان لزاما عليهم أن يتخذوا موقفا ايجابيا تجاه هذه البلاد ، وأن كان من عاداتهم عدم التفكير في الحرب الا في حالة الضرورة القصوى . وقد بدأ جوهر الصلقلى وهو القائد الفاطمي الذي تم على يده فتح مصر ، العلاقات مع بلاد النوبة بارسال مبعوث إلى الملك جورج الثاني ( ٣٥٨ – ٣٩٣ هـ / ٩٦٩ – ١٠٠٠ م ) ملك النوبة حينئذ ، ومن حسن سياسة جوهر الصلقلى وحنكته أن اختار مبعوثه من بين النوبيين المسلمين الذين كانوا على قدر كبير من المعرفة بأحوال البلاد النوبة ، بحكم اتصاله المباشر ، فضلا عن معرفته باللغة النوبية ، ذلك المبعوث هو ( عبد الله بن أحمد بن سليم الأسواني ) الذي كان يتكلم اللغة النوبية بطلاقة الى جانب اللغة العربية ، ويعتبر أبى سليم الأسواني أول شخصية اسلامية مستنيرة تدخل بلاد النوبة على رأس بعثة سياسية دينية ويناظر أحد ملوكها من قبل أحد حكام مصر والذي يطالبه بدفع البقظ الذي توقف دفعه منذ فترة ، كما تضمنت الرسالة التي حملها دعوة الملك جورج الثاني للدخول في الاسلام ، ويعتبر أهـ. ـذه الرسالة دعوة حكام مصر لنشر الاسلام في تلك البلاد المسيحية . ٤٨

Text produced by OCR — report an error