Sudan Archive

Open the original scan

الاقامة في ظل الظروف والحكم المعادي لهم . لا سيما بعد أن تم اسقاط العطاء والاستعانة بعناصر من الفرس والأتراك والسودانيين في الجيش ، وبعد أن رأت الدولة في مصر العنصر العربي عنصرا لا تلين له قناة لاحتفاظه بمقوماته العسكرية حيث هو عنصر صعب العربية لا تلين بسهولة وهو أميل للعصيان والتمرد . ومن هنا كان القرن السادس الهجرى هو عصر ظهور العناصر العربية حيث أصبحت منطقة النوبة الشمالية (الربيس ) تكاد تكون عربية خالصة بعد أن تكاثرت أعداد الجاليات العربية . ولقد كانت حملة مصر خلال عهد الأخشيديين بممالك النوبة المسيحية صلات حسنة بصفة عامة رغم بعض الاغارات التى كانت تعكر هذا الصفاء من حين لآخر ، وكمثال لهذه الاغارات ما حدث أواخر أيام الدولة الأخشيدية حين شن أهل النوبة ثلاث غارات على مصر في الفترة ٣٢٣ - ٣٥٨ هـ / ٩٣٥ - ٩٦٩ م ، ولقد كانت الصعوبات الاقتصادية والسياسية التى واجهتها مصر في هذه الفترة وعانت منها الكثير هي الأمر الذي شجع أهل الجنوب على الاغارة عليها كما أن هذه الصعوبات هي التي كررت هجوم الفاطميين على الدولة الأخشيدية هذا فضلا عما عانتته مصر من مجاعات بسبب انخفاض الفيضان في تلك الآونة . ولكن مصر لم تقف مكتوفة الأيدي رغم الصعوبات التي تواجهها أمام هذه الاغارات من جنوب الوادي ، اذ تشير بعض المصادر الى أن جيشا مصريا توجه الى النوبة بقيادة محمد بن عبد الله الخازن وأجلى النوبيين من أسوان وأبعدهم الى ( أبريم ) ثم تمكن هذا الجيش من فتح مدينة أبريم واستولى عليها عام ٣٤٥ هـ / ٩٥٧ م . غير أن هذه الهزيمة لم تتضح حدا لخطر النوبة اذ تجددت الاغارات مرة أخرى عام ٣٤٩ هـ / ٩٦١ م حينما هاجموا مدينة أخميم جنوب مصر ، وفى السنوات القليلة التي سبقت فتح مصر على يد الفاطميين لم تذكر المراجع شيئًا ذي بال فيما يختص بعلاقة مصر بالنوبة 44

Text produced by OCR — report an error