Sudan Archive

Open the original scan

بين ذويهم حيث يكونوا قد تتبعوا بروح الاسلام سلوكا وعملا وقيما بعد مكونهم في مصر ولا سيما أن بعضهم كان يقوم بأداء فريضة الحج أثناء الخدمة أو عند الانتهاء منها ومن هنا يكون قد حسن اسلامه وسلوكه وأنهم كانوا يخشون بنى جلتهم ومواطنبهم على استبدال السكني بأرض النوبة الجرداء والترحيل إلى مصر حيث وادى النيل والخصب والترحيل الى القاهرة للقيام بالأعمال العسكرية والسياسية . . وفى المقابل كانت هجرة بعض الأفراد والجماعات القارة والهامة من مصر لتغير الولاة والحكام وقد كان هؤلاء لا يجدون المأمن والمقر والأمان فى أرض النوبة الصعبة التى تحميها الجبال حيث كانوا يقيمون ويتروّحون من أهلها ومن ثم ينصهرون في بيئتها المحلية . اذا كان سقوط الدولة الأموية ثم سقوط الدولة العباسية في مصر قد شهد فرار الكثير من بنى أمية وبنى العباس الا ان الهجرات لا شك قد تتابعت بعد ذلك أيام الطولونيين والأخشيديين والفاطميين حيث كان هؤلاء اللاجئين من صفوة القوم والأمراء والحكام الذين يشكلون عنصرا هاما من عناصر نشر الاسلام بين أهل تلك البلاد . ومن ثم بدأت الهجرات العربية تطرق أبواب النوبة وصولا إلى السودان الأوسط ثم الانتشار فيه والتحرك جنوبا بعد حملة العمري وتكوين أمارة بنى ربيعة من بعده لا سيما أن العديد من القبائل العربية كانت تتحرك جنوب الصعيد متجها نحـو أسوان ، ذلك لأن منطقة أسوان وبلاد النوبة وشمال السودان بلاد تشبه إلى حد كبير بلاد العرب في ظروفها المناخية والطبيعية بعكس بيئة القطر المصرى التي لا تلائم طبيعة العربي اليدوي . وانه مما لا شك فيه أن العديد من البطون العربية قد استهوتها المناطق الجنوبية من مصر في القرنين الأول والثاني الهجرى مما جذبها للتحرك جنوبا حيث وصلت الى أطراف صعيد مصر ومن ثم نفذت الى القسم الشمالى والأوسط من بلاد السودان . . ومن ثم فان هذا التيار العربي قد ازداد اتجاها صوب الجنوب كما أصبحت أحوال مصر والعالم الاسلامى لا تشجع على ٦٥ ( م - الاسلام والعروبة في السودان )

Text produced by OCR — report an error