Facsimile · p. 62
سكان النوبة ثم تنقر غربا ووادى العلاقى حتى وصل اقليم شنقير عند أعطاف النيل غربا قرب مملكة الأبواب حيث اكتشف مواقع جديدة لـمـدن الذهب وفطن أن تلك المنطقة من منطقة الرباطاب و"العاصير ) حيث أقام قواعد جديدة للحصول على المياه للاستقرار بعد الاهتداء الى مواقع جديدة للتنبر وتغلب على قوات " جورج الاول » ملك النوبة ثم تحرك شمالا عندما سمع بخروج بعض قبائل الشام عليه بعد أن أقاموا فى منطقة « أدنـدان » بالاتفاق مع النوبيين واتسعت منطقة نفوذه حتى منطقة عيذاب شرقا وحدودها الشمالية أسوان وخشى ابن طولون على نفسه من اتساع نفوذ العمرى وأرسل جيشا لمحاربته فانهزمت جيوش ابن طولون أمام العمرى وتحرك شمالا حتى أدفو ، الا أنه رأى الرجوع الى منطقة نفوذه فى المناجم واشتقت عليه قبيلة ربيعة ومحاربته غير أنه هزمها ، ولقد كان العمرى يهدف الى اقامة امارة مستقلة عن ابن طولون فى تلك المنطقة الواسعة من جنوب أسوان ، بعد أن استقر في منطقة بالقرب من معدن الفيلة مصر ، ثم فـارقـهـم أثر خلاف على معدن الشـنـكـة الذي يظن أنه بالقرب من أم نباردي أو وادى حمد قليـب ، ولكن العمرى لم يجد ماء ، كافيا لعمليات التعدين في ذلك المعدن فورد النيل ومنعه أهله منه شكا في نواياه ، ولكن العمرى هاجم سكان شنقير وهي المنطقة الواقعة بين أبى احمد وبربر وسبا منهم أعدادا كثيرة باعهم في أسواق مصر فكثر ماله وزاد سلطانه وأخذت القوافل ترد الى معسكره مملة بالغـداء ولكن زعامته لم تهـتـم بـطـويـلا ، اذ دخل في حروب طويلة مع النوبة . فقد اتهمه سعد العشيرة بعـمـالـة عـيـلان وأخيرا اضطر العمرى ليتجه شمالا وأن يـحـسـكـر بـالـقـرب من أسوان وأن كان ذلك بعد أن كان قد بسط نفوذه على قبائل جهينه وربيعة وسعد العشيرة فعظم نفوذه واتسعت سلطته حتى ذكر أن ستين ألف جمل كانت تعمل في حمل المؤن من أسوان لحلفاء عدا العـبـيـر التى كانت تأتى من عيذاب . وكان ابن طولون قد فكر في الانتقام من العمرى ولكنه آثر السلامة بعد هزيمته الأولى أمام قوات العمرى . ٦٤