Facsimile · p. 53
( ٣٣٠ - ٧٥٠ ه ) . ويظهر أن العرب قد اتصلوا وثيقا بالبجه في القرن الثامن الميلادي عن طريق البحر الأحمر أو عن طريق وادى النيل وخاصة اقليم أسوان ، فوصلوا اليهم تجار واجتازوا من مصر الى بلادهم حاجين وهاجروا الى مفازز الذهب والزمرد كما يظهر أن جماعة من العرب المسلمين كانوا أول من استقر هناك وبنوا مساجد لهم . فهذه كلها ظروف ومناسبات مهدت أول الأمر للعرب الاختلاط ببلاد النوبة واللجة ، وكانت من العوامل التي ساعدت على تعريب هاتين المنطقتين وكان للزواج بين العرب والنوبيين ! أثره في اسلام الآخرين . ومن هنا خضع اللجة في شرق السودان في العهد العباسي للحكم الاسلامى أى بعد ثلاثمائة سنة من غزو عبد بن أبى السرح للنوبة واصبحت بذلك الأراضي الواقعة من جنوب أسوان الى جنوب دمل ودهلك ومصوع جزء من الدولة الاسلامية . لقد دخلت بلاد النوبة بعض جماعات من العرب من قبائل بلى وجهينه لغرض التجارة أو جذبتهم معادن الذهب أو المراعي عقب الفتح الاسلامي لمصر، ويهيئ أن يدخل اللجة أو بعضا منهم دين الاسلام نتيجة اختلاطهم بهم كما أن فريقا من عرب هوازن عبر البحر الأحمر والدين عرفوا فيما بعد بالحلاقة . وأقاموا في بلاد اللجة ثم رحلوا لاقليم اللكة ودلك . كما أن بعضا من أمية قد استقروا في ميناء باخ ودلت الأبحاث الأثرية على وجود شواهد قبور اسلامية وعلى وجود مسجد في ( سنكات » يتضح أنها طريق الفارين من الأمويين . وهناك بعض الروايات تقول ببقاء بعض أفراد من كانوا في غزوة « ان الجهم » في أرض اللجة وربما نزحت بعض القبائل من صعيد مصر وتوغلت في الصحراء الشرقية تحت ضغط قبائل عربية أخرى . اذن فان بلاد اللجة قد أصبحت مجالا حيويا لقبائل عربية مسلمة بعضها ذهب يدعو للاسلام وللجهاد في سبيل الله وبعضهم ذهب للتجارة وبعضهم جذبه معدن الذهب وبعضنا منهم نزحت تحت ضغط قبائل أخرى وبعضهم تخلف بعد نجاح حملات تأديبية وبعضها عبر البحر اهـ