Facsimile · p. 49
الدعوة الاسلامية لدينهم بين النوبيين أثناء مرورهم بالنوبة لم تتقيد بهذا أن بعض المجموعات الاسلامية على أثر مشروع بناء السد على أثر مشروع بناء السد انمائي عام 1961م تشير وقبور اسلامية ترجع إلى القرنين العاشر والحادى على بعضها في منطقة كلابشة وهي مؤرخة بتاريخ ٥٦٢ هـ كما عثر على البعض الآخر في الدر وهى مؤرخة بعام ١٠٢٦م هذا فضلا عن الاف القبور العربية التي عثر عليها أيضا في منطقة حلفا والشلال الثاني ، وترجع الى بداية القرن العاشر ومنتصف القرن الحادي عشر الميلادى وهذا يدل على وجود جماعات مسلمة في ذلك المجتمع المسيحى منذ فترة مبكرة من دخول الاسلام الى افريقيا ، وأن هذه الجماعات قامت بدور الدعوة للاسلام في هذه البلاد . كذلك فقد ذكر المسعودى أن بعض مسلمي أسوان اشتروا ضياعا كثيرة داخل أرض النوبة ، ومن هنا فان الأمر لم يعد في حاجة الى اختلالها أو ضمها للأراضي الاسلامية . أما من ناحية البجه أو البجاوبة فان المسلمين قد ابدوا عدم اكثر ات بأمرهم على أثر غزوهم بلاد النوبة عام ١٠٣٢ هـ / ٤٥ م بقيادة عبد الله بن سعد بن أبى سرح . بينما كان اهتمام المسلمين بالنوبة بالغ الأهمية ، وفى ذلك يقول ابن الحكم « فتجمع له في انصرافه على شاطىء النيل البجه فسأل عنهم فأخبر بمكانهم فهان عليه أمرهم فتنفذ وتركهم ولم يكن لهم عقد ولا صلح ، وأول من صالحهم عبد الله بن الحيجاب . على أن اكثر الاكتراث بهؤلاء القوم ، لم يكن من مصلحة العرب فبعد فترة من الزمن لا تتعدى ثلاثة وسبعين عاما وجد هؤلاء القوم في أنفسهم الكفاءة ، مما دفعهم الى القيام بغارة على مصر عام ١٠٧/م ٧٢٥ هـ وعندئذ تنبه العرب الى خطورتهم ، اذ تذكر لنا المصادر لأول مرة عن غارة قام بها هؤلاء البجه وهم سكان الصحراء ٤٧