Facsimile · p. 332
دارفور في آخر عام ١٨٧٥م في عهد السلطان ابراهيم بن محمد بن حسن بن الفضل الذي قتله الزبير باشا قد ساعد على القضاء على البقية الباقية من نفوذ هذه السلطنة .
وقد شجع سلاطين هذه البلاد الحركة العلمية الاسلامية بكافة السبل وأنـشـأوا المساجد واستقدموا العلماء والأغـدافـا عليهم وأحاطتهم بـنـوع من الرعاية والتكريم ، حيث كان النهج الاسلامي هو طريقتهم منذ تولى عرش السلطنة السلطان « سليمان سـولـون » حتى عصــر السلطان ابراهيم بن محمد بن حسن الفضل آخر سلاطين دارفور .
ومن هنا ساهمت سلطنة دارفور كما ساهمت سلطنة الفونج وإمارة الكنوز وإمارة العمرى في اثراء الحركة العربية الاسلامية وفي طبع البلاد بالطابع العربي وفى نقل السودان تلك النقلة الاسلامية العربية بانتشار العقيدة الاسلامية واللسان العربي وبذلك قدر للسودان أن يقوم بدوره العربي الاسلامي في القارة الافريقية .
كما شاركت كل هذه الامارات والسلطنات امارة تقلى الاسلامية التي كانت تقع في المنطقة الواقعة غرب النيل الأبيض وجنوب كردفان وهي منطقة جبلية تتخللها الوديان ، وتشير الروايات الى أنه منذ القرن الثالث عشر الهجرى ، الثامن عشر الميلادي شهدت منطقة تقلى وفود بعض القبائل العربية التي كانت من قبائل الجعليين العربية والتي تنسب الى جد كبير اسمه ابراهيم الذي لقب بالجعل وتنـسـبه الروايات الى العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد استطاع أحد أبناء الأسرة الـجـعـلـية الذي تطلق عليه المراجع محمد الجعلى الوصول الى تقلى وتزوج ابنة زعيم تقلى ، حيث أنجب ابنا أطلقت عليه المصادر أبو جريـدة وقد ورث هذا عرش تقلى ولذا يعتبر هو المؤسس لأسرة الجعليين في تقلى بتولى ( أبو جريدة بن محمد الجعلى ) عرش السلطنة حيث عمل على نشر الدين الاسلامي على نطاق واسع نظرا للاستقرار المكثف للقبائل العربية المهاجرة من الشمال ومن الغرب ومن الشرق حيث كانت تلك المنطقة ملتقى القبائل المهاجرة من الأطراف المختلفة وقد لعبت ۳۳۰ .