Sudan Archive

Open the original scan

ويذكر أرنولد توماس في كتابه ( الدعوة إلى الاسلام ) أن الاسلام لم ترسخ أقدامه ولم ينتشر على نطاق واسع وتصبح رعية اسلامية كثيفة في البلاد الواقعة بين كردفان شرقاً وبحيرة تشاد غرباً مثل دارفور ووادي وباجرمي الا في القرن الثامن الهجرى ، السادس عشر الميلادى. وربما لا تكون تلك الأقوال تمثل الحقيقة التاريخية لما للأوربيين من نظرة الى الاسلام .

وقد ظهرت سلطنة الفور بهذا المظهر الاسلامي ومن ثم بدأت تؤكد ذاتها كقوة دينية اسلامية وسياسية كبرى في السودان وذلك منذ القرن الحادي عشر الهجرى ، السابع عشر الميلادى ، ومن هنا بدأت تمارس نفوذها وسيطرتها على الأقاليم الغربية منها وكان أن بسطت نفوذها على كردفان حيث ضمت الى السلطنة الفورية .

وقد بلغت دارفور أقصى اتساع لها في عهد السلطان ( محمد تيراب بن أحمد ) ١١٨٠ – ١٢٠٣ هـ / ١٧٦٨ – ١٧٨٧ م ، اذ استطاع ذلك السلطان أن يوقع هزيمة قاسية بجيش العبدلاب ، وقد بلغت حدود الدولة أقصى اتساع لها فقد كان حدها من الشمال النطول وفي الصحراء الكبرى وفى الجنوب بحر الغزال وفى الشرق نهر النيل وفى الغرب وادى .

كما أن مكانتها الاسلامية قد ازدادت كقوة سياسية في عهد السلطان عبد الرحمن الرشيد بن أحمد ١٢٠٣ – ١٢١٧ هـ / ١٧٨٧ – ١٨٠٢ م فقد انتقل الى عاصمته الفاشر واتصل بالسلطان العثماني في قسطنطينية واعترف بسيادته ومنحه لقب الرشيد ، ومن ثم خلصت البلاد من كل آثار العزلة وبدأت تمارس علاقاتها التجارية والسياسية والثقافية مع العديد من البلاد الاسلامية وقد كان هذا الاتصال اتصالاً وثيقاً واذا فقد امتد نفوذ السلطنة الى وادى في عهد السلطان محمد الفضل الذي هزم سلطان وادى وحمله أسيرًا الى الفاشر ، ولو قدر لهذه السلطنة أن تمارس نفوذها السياسي لتوست أكثر ولاستطاعت أن تنتزع كردفان وغيرها من المناطق المجاورة حيث كانت تملك جيشا استخدم الأسلحة الحديثة ولكن التوسع المصرى في السودان وانتزاعه ۳۲۹

Text produced by OCR — report an error