Facsimile · p. 330
و الشمال الغربي قد شملت مجموعات كبيرة في حوض وادي النيل الأدنى حيث يكون قد خرجت قبائل عربية من وطنها في شمال أسوان ثم هاجروا الى دارفور ، حيث استطاعت هذه القبائل العربية أن تتغلب على القبائل التي كانت تسكن تلك المناطق ونشروا نفوذهم عليها بعد أن تحالفوا فيما بينهم وامتزجوا بها وأنشأوا دول الفـور التي كان الاسلام قد تسرب إليها منذ فترة طويلة حيث ساهم الاسلام في انصهار تلك القبائل التي كانت تسكن تلك الديار .
وقد كان السلطان أحمد المعقور هو ثمرة الاختلاط بين الجنسين ، وكان هذا السلطان أول سلاطين دارفور من المسلمين ، وكان الاسلام قد دخل على نطاق واسع إلى دارفور لأن ذلك السلطان كان أول سلطان مسلم يحكم البلاد وكان حكام الفور ، قد ادعوا النسب العربي القرشي حيث نسبوا أنفسهم إلى العباس بن عبد المطلب ، وعندما وصل إلى عرش البلاد السلطان سلیمان سولون نجد أنه يذكر النسب العربي صراحة حيث كان هذا هو المؤسس الحقيقي لسلطنة دارفور .
وقد استطاع هذا السلطان العربي أن يحدث نقلة هامة في تاريخ السودان حيث كان توليه عرش البلاد نقلة هامة في كثرة الهجرات العربية إلى دارفور والذين قدموا إليها منحدريـن من وادي النيل وهي نفس الموجات العربية التي اندفعت نحو الجنوب وأسهمت في تأسيس دولة الفونج ، فإننا نجد أن هناك موجات عربية أخرى اندفعت نحو الغرب في اتجاه دارفور تحمل الدماء العربية والدين الاسلامي ، وقد عملت تلك الأسرة على تدعيم ورسوخ الاسلام وتنشيط الحركة الاسلامية ومن هنا فان الدور الاسلامي الكبير الذي قام به سليمان سولون ، في تشجيع وصول الفقهاء من الشرق ومصر وبلاد المغرب العربي والأندلس إلى بلاده والدعوة لنشر الاسلام بين القبائل الوثنية وذلك للعمل على تعميق المفاهيم الاسلامية وقد حكم سليمان سولون في الفترة من ( ٨٤٨ – ٤٤٨ ٤ ٤ ٤ 4 ) 44-1490 م .