Sudan Archive

Open the original scan

فجر قيامها الأول قبل انتقالها إلى سنار عام ١٥٣٤م في مظهر إسلامي عميق . وقد ساهموا قبل وصولهم اني سنار في حركة الجهاد الاسلامية في شرق أفريقيا ، كما شاركوا في الحركة الاسلامية في الحبشة . ومن هنا نرى أن الفونج ومن حالفهم من العرب قد أسهموا بنشاط كبير وواسع في نشر الاسلام متوسلين بالجهاد المسلح في نشر الاسلام بين الموثيين واستعانوا كذلك بالوسائل السلمية حيث رغبوا في الدين الاسلامي ونشروا تعاليمه وشجعوا قدوم العلماء من البلاد الاسلامية وارسال البعثات الى الأزهر ونشر الكتائب ومن هنا فانهم ساهموا في اثراء تلك الحركة الاسلامية الكبيرة ، وكانت الوحدة السياسية بين الفونج والعبد لابد من القوائم العربية من الأساب ا الجوه رية التي مـهـدت الطريق لنشر الدين الاسلامي والثقافة العربية الاسلامية . ومن هنا كان قيام سلطنة الفونج في السودان الشمالي وامتداده جنوبا حتى خط ۱۳ جنوبا بداية حقيقية وطفرة قوية في حركة الجهاد الاسلامي على نطاق واسع ، ذلك لأن بذور الدعوة الاسلامية قد وصلت الى السودان في عهد مبكر . كما شاركت في ذلك أبناء الاسلامي القوى الواسع دولة الفور التي اتخذت من دارفور سلطنة لها ومن الفاشر عاصمة لها لكي تمارس نشاطها الديني الواسع في أطراف السودان الغربي للمشاركة في اثراء الحركة الاسلامية التي بدأت تتخذ من السودان معقلا اسلاميا تنطلق منه الدعوة الاسلامية بين القبائل الوثنية جنوب وغرب السودان حيث الأقاليم الاستوائية . وقد كانت منطقة دارفور ميدانا تقابلت فيه أنهر العربية وغيرها كما تقابلت طرق القوافل التي كانت تلتقى فى أماكن عديدة من القارة الأفريقية ، ويبدو أن الهجرات التي جاءت الى دارفور من الشمال ٣٢٧

Text produced by OCR — report an error