واضحة جليـة في تاريخ السـودان وتـدور ثقافتهـ
وثمة بـصماتها واضحة جلية في تاريخ السودان وتدور ثقافته
وثمة تشابه آخر هو أن القطرين تأثرا بهجرات بدوية تركت أثرا واضحا في انتشار الاسلام في كليهما ولقد لعبت الهجرة الطوارق في اسلام غرب افريقيا . وذلك لأن هذه الهجرات هي التي حملت الاسلام الى بلاد السودان وحملت الثقافة العربية وطبعت البلاد بالطابع العربي الاسلامي الذي لا يزال مستمرا حتى اليوم .
* الباب الأول ودخلت هذه الهجرات الى السودان من بابين . الباب الأول هو الباب الشمالي الذي يفضي الى مجرى النيل متابعا النهر من جنوب أسوان الى كرسكو ثم مخترقا صحراء العتمور مباشرة الى أبي حمد ثم مـتـابعـا النهر مرة أخرى منتهيا الى الجنوب .
* الباب الثاني والباب الثاني الشرقي المنحدر من ساحل البحر الأحمر عبرته الهجرات صوب الغرب الى السودان الأوسط .
ومن هنا كانت مصر المنفذ الرئيسي الذي دخل منه الاسلام الى السودان ، ذلك لأنه ما ان انتشر الاسلام في مصر حتى أخذ يتسرب الى السودان حتى غدا السودان الشمالي فيما بعد أمة اسلامية. ترتبط بمصر بأعظم علاقة روحية وهذه العلاقة الروحية تختلف من حيث العمق والحيوية عن الوثائج الروحية التى ربطت البلدين في سالف العصور . ذلك لأن نجاح الاسلام فى التسرب صوب الجنوب كان وقفا على حركة التيار الاسلامي الدافق ، وما يفسح المجال أمام الهجرات وما تحمله من ثقافات .
ومن هنا ذهبت جموع العرب والمسلمين من جنوب مصر الى السودان ، لأن بلاد السودان لم تكن بلادا مجهولة لهم ، حيث كان نهر النيل هو الطريق التجارى للعرب منذ عصور بعيدة على الرغم من ۳۱۰