Sudan Archive

Open the original scan

وقد ازدادت حركة الهجرة العربية قبل الاسلام الى الأقاليم الشرقية في السودان وخمير حيث توغل العرب غربا الى وادي النيل واستقرت جماعات منهم في حوض النيل، بل ان كلمة سوبأ عاصمة مملكة عوة هي تحريف لقلوب، ويمكن القول ان عرب الجنوب كانوا هم العنصر الغالب فيما قبل الاسلام.

ثم يأتي بعد ذلك دور مصر كمممر من معابر الهجرات العربية الى السودان حيث كانت تتغلغل انواقل العربية في مصر اتجاهها الى الجنوب. وبذلك ارتبط السودان بالهجرات العربية من مصر قديما ومن هنا كانت مصر من الطرق الرئيسية بل هي الطريق الأكثر عبورا الى السودان وذلك نتيجة حتمية للعلاقات التي تربط بينهما حيث كانت مصر مقرا لوصول الموجات البشرية العربية المتلاحقة.

كذلك فقد ساهم المعبر الشمالى الغربي حيث بلاد المغرب العربي بدوره في الهجرة العربية القادمة من تلك الأقطار المغربية التي تتجه الى الجنوب الغربي حيث دارفور وكردفان وبذلك ساهم ذلك المعبر الشمالي الغربي سواء أكان منطلقا من طرابلس ليبيا أو بقية بلاد المغرب العربي في اتجاه الجنوب بل ان هناك آراء تذكر أن دارفور ترجع فى الأصل الى هجرة الشعوب العربية من بلاد المغرب العربي بعد هجرتهم إلى بلاد غرب القارة بعد انهيار الوجود الاسلامي في الأندلس ( أسبانيا ) .

وهكذا كانت هذه المعابر هي البوابات الكبرى التي عبرتها ومررتها القبائل العربية انطلاقا من الجزيرة العربية وصولا الى السودان وذلك في الفترات السابقة والقديمة قبل ظهور أنوار الاسلام.

ولقد كانت العديد من المناطق في القرن الافريقي ووادى النيل والشمال الافريقي مناطق شبه عربية قبل ظهور الاسلام ، بل أن هذه المناطق كانت قد قطعت المراحل الطويلة في طريق عرويتها عبر آلاف السنين ، بل انها تمرنت لغة وجنسا ولقد كان العامل الحاسم في عروية هذه المناطق بدء ظهور نور الاسلام وانتشاره .

٣.٩

Text produced by OCR — report an error