Sudan Archive

Open the original scan

وبذلك أخذت مظاهر حفظ القرآن الكريم تنتشر إلى جانب علوم التجويد والقراءات حيث نبغ في هذه العلوم بعض العلماء مثل الشيخ محمد بن عيسى سوار الذهب ، كما اهتم العلماء بدراسة العلوم الفقهية فوجدوا عناية شديدة إلى علم المواريث وعلوم الفرائض كما ازدهرت دراسة علم التوحيد ويسمونه علم العقائد حيث أن السودانيون منذ أن دخلوا الاسلام يدينون بمذهب الامام الأشعري في العقائد التوحيدية وهو مذهب وسط بين المعتزلة وأهل السنة .

كما أنه إلى جانب علوم القرآن والتفسير والفقه والمواريث والتوحيد يتردد ذكر علوم أخرى في الطبقات علوم الحديث ومصطلحاتها .

وتحدث بوركهارت عن الحركة العلمية المزدهرة في المدارس الكثيرة وعن الطلاب الوافدين من دارفور وكردفان وسنار إلى مدينة الدامر كمية الجعبلين الثقافية ، وتحدث عن الكتب الكثيرة الاسلامية التي تدرس والتي يتم شرائها من أسواق الكتب في القاهرة ، وعن معاهد العلم التي تعلم التجويد والتفسير والتوحيد والفقهاء لهم مكانة سامية في نفوس أهل السودان كلهم ترقى إلى مرتبة التقديس حيث تنسب إليهم الخوارق والمعجزات وتنسب إليهم الأعاجيب يخافهم أهل السودان كلهم حتى البشاريين لا يجرءون على أيذاء أحد من فقهاء الدامر .

وقد توافد على الدامر والذين شجعهم حسن كرم ومعاملة الجعبلين لهم لا سيما زعمائهم الذين أقدموا عليهم الهبات وأجزَلوا لهم العطايا ، فأخذ رجال الدين يشر حون للناس أصول دينهم مبينين لهم ما يتعارض مع ما ورثوه من عادات وثنية وتقاليد قديمة وثنية أيضاً .

ولقد كان هؤلاء الدعاة ورجال الدين والفقهاء الذين قدموا من مصر والحجاز والمغرب خليطاً من الفقهاء والمتصوفة ، الا أن الطابع العلمي

Text produced by OCR — report an error