Sudan Archive

Open the original scan

الطلاب على القدوم إلى سنار أو تيسير أسباب السفر لمن يريد منهم الرحيل إلى الأقطار الإسلامية المجاورة . ولقد كانت المنهيات الداخلة في نطاق سلطنة الفونج تحذو حذوها والشيخ عجيب المنهالك مثلا كان يقطع الاقطاعات الواسعة للعلماء والصالحين ويجيبهم في الاقامة . وكذلك مما ساعد على تطور وازدهار مظاهر الثقافة العربية الاسلامية وظهور معالم الحضارة العربية الاسلامية ذلك الدور الذي لعبه سلاطين الامارات الاسلامية كما سبق الاشارة بما قام به سلاطين سنار ، ومن ذلك نرى أن سلاطين دارفور لم يكونوا أقل من سلاطين الفونج احتراما للعلماء ، وتشجيعا للعلم ، اذ تمتع المشتغلون بالثقافة بمكانة ممتازة في حياة دارفور ، وهذا بعض مما ذكره الرحالة « براون » في كتابه رحلات افريقيا وكذلك مما ذكره الرحالة محمد بن السيد عمر التونسي . فقد رأى « براون » ما كان للعلماء من مركز مرموق وضرب مثلا بالفقيهه سراج الدين وحظوته عند السلطان عبد الرحمن الرشيد سلطان دارفور ، وقد ذكر التونسي في كتابه تسحيد الإذهان بأن الفقيه فيه دارفور كانت له أ علا منزلة بعد رجال السلطان . وذكر التونسي أسماء بعض العلماء الذين اجتذبهم إلى سلطان دارفور حسن معمالة وضيافة وكرم السلطان عبد الرحمن الرشيد الذي كان له اتصال مع الخليفة العثماني في اسطنبول ، والذين ازداد قدومهم الى تلك الديار والذين كان منهم الشيخ التمري والفولاني والشيح حسين عماري الأزهرى والشريف مساعد الذي وصل من مكة المكرمة بالحجاز والشيخ الفولاني الذي جاء من غرب أفريقيا . ولم يكن هذا التشجيع وقفا على السلاطين انما شارك فيه الشعب فقد كان سكان الحي الذي به المسجد أو الخلوة يستضيفون الطلبة الغرباء في بيوتهم كأنهم أبناءهم أو ذو قرباهم . ۲۸۸

Text produced by OCR — report an error