Sudan Archive

Open the original scan

ولقد سادت الموثرات الاسلامية السودان على نطاق واسع استجابة لظهور السلطنات والامارات الاسلامية السابق الاشارة اليها والتي كان لها الدور الأساسي في ذلك الأثر العلمى والفكر الاسلامي في السودان ذلك لأن سلاطين الفونج لم يهملوا التعاليم الاسلامية وكما كان لهم أن يفعلوا ذلك وهم مسلمون ، بل اننا نجد أنهم عملوا بالكتـاب والسنة وسعى سلاطين تلك السلطنة في سنار الى تطبيق الشرعية الاسلامية مما وسـعـهـم العمل وذلك في شئون الحكم وفى جمع الزكاة والعشور واقامة الحدود الشرعية والـقـذف وغيرها .

كما أن الحياة الاسلامية في سلطنة دارفور الاسلامية قد خضعت لنفس هذا التطور الاسلامي واستجابت لمثل هذه المؤثرات الاسلامية حيث عمل سلاطينها على التمسك بالكتاب والسنة وطبقوا الشريعة الاسلامية تطبيقا تاما وشاملا في جميع أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في طول البلاد وعرضها ومن ذلك ما نشـهـده في عصر السلطان محمد الفضل الذي شهد عصره تطبيق أحكام الدين على الوجه الأمثل في كتب أمور الحكم وهذا يبين مدى تمسكهم بالتقاليد الاسلامية التي ساعدت على انتشار الثقافة العربية الاسلامية ، حيث أن انتشار الثقافة العربية الاسلامية لا يزدهر الا في جو لها لمـآثر الحياة الثقافية والعلمية الاسلامية في السودان في عصر تلك السلطنات الاسلامية التي ساهمت كل سلطنة فيها بجهدها الخاص في انـراء الحركة الثقافية بما بذلته من جهود جبارة فى فتح المجال لانتشار ذلك التيار العربي الاسلامي الوافد من جميع الجهات المحيطة الغربية جـغـرافيا وسياسيا بالسودان أو البعيدة عنه نوعا ما من ناحية الاتصال الجغرافي .

الدور المصرى الاسلامي : ولقد كان اتصال سلاطين الفونج في سنار بالنبع المصرى الاسلامي يشكل حجر الزاوية في حركة التطور الثقافي الاسلامي من ذلك أننا نجد ٢٦٨

Text produced by OCR — report an error