Facsimile · p. 103
كانت البجاة والنوبيون لا زالوا على الوثنية والبجاة حافظوا على صلاتهم مع مصر وظلوا على وثنيتهم يعجبون الى معبد ايزيس في جزيرة فيلة كل عام حتى النصف الأول من القرن السادس الميلادي . ولا شك أن المراكز المسيحية من أديرة وكنائس وتجمعات والتي ظهرت بالقرب من أوطان النوبيين في القرن الرابع الميلادي كان لها أثرها في دخول بعض النوبيين في المسيحية بل وعن التحاق بعضهم بالأديرة المصرية التي نشأت في بلادهم وعن تردد الرهبان والقساوسة المصريين الى النوبيين لمحاولة كسبهم للدين الجديد . ولقد جاءت الى حوض وادى النيل جنوب الشلال الأول في أوائل القرن السادس الميلادي بعثتان رسميتان للتبشير بالمسيحية احداهما بعقوبية أرسلتها الامبراطورة تودورا والثانية ملكانة أرسلها زوجها الامبراطور جستنيان . وقد أصدرت الامبراطورة أوامرها المشددة بضرورة دخول بعثتها الى النوبة قبل البعثة الملكانية ومن هنا دخلت بعثتها اليعقوبية الى مملكة النوبة السفلى بينما أرسلت البعثة الملكانية الى مملكة المقرة . ومن هنا كانت مملكة المقرة التي عاصمتها دنقلة ملكانية الذهب بينما كانت المنطقة جنوب الشلال الأول يعقوبية ومن هنا فان القرن السادس الميلادي قد شهد انتصار المسيحية تماما وغلبتها على أهل النوبة شعبا وحكومة بسبب الجهود التي بذلها الامبراطور جستنيان والجهود الذي بذلها اليعاقبة . ومن هنا جاءت المسيحية الى النوبة لكى تجد هناك مملكتين احدهما علوي وعاصمتها سوبا فى الجنوب والثانية مقرة أو مربيس وعاصمتها دنقلة في الشمال . مملكة المقرة ( المريس ) وعاصمتها دنقلة : دخلت المسيحية الى بلاد النوبة الشمالية في عهد الملك « سلكو » وصارت هي الدين الرسمي ١*٧