Sudan Archive

Open the original scan

الخرطوم الحالية وغربا حتى دارفور . وكردفان وقد انضمت الولاية الأولى مع الولاية الثانية وأصبحت عاصمتها دنقلة وذلك فيما بين عام ٦٥٠ م و ٦٥٢ م وتتألف كل من هاتين المملكتين من عدة ممالك صغيرة على رأس كل منها حاكم أو ملك صغير يعرف باسم نائب الملك الكبير . وقد كان أعظم هؤلاء الملوك المختار بالنسبة لمملكة مقرة ما سماه العرب بصاحب الجبل ، بينما يسمى أعظم هؤلاء الولاة في مملكة علوة باسم صاحب الأبواب .

.

ويلاحظ أن مملكة علوة كانت أغنى من مملكة مقرة من حيث اتساع أراضيها وخصوبة تربتها وكثرة أمطارها فضلا عن كثرة فروع نهر النيل . وتشعب بها ويرى المؤرخون أن المسيحية دخلت إلى بلاد النوبة بأقسامها هذه من مصر منذ القرن الأول للميلاد وكان ذلك على يد بعض المصريين الذين آثروا الهجرة إلى الجنوب هربا من مضطهديهم ونجاة بدينهم الجديد ، ثم أخذ تيار المسيحية يشتد بزيادة كثرة عدد المهاجرين المسيحيين من أهل مصر الذين فروا إلى بلاد النوبة معتصمين بها في موجات الاضطهاد والإرهاب والتعديب والذي تعرضت له المسيحية في مصر والذي أدى إلى خروج جماعات كبيرة من المصريين إلى جنوب الشلال الأول بعيدا عن تتنازل يد الحكام الرومان . وقد نقل هؤلاء الهاربون إلى جنوب الشلال الأول تعاليم المسيحية ثم بدأت التعاليم المسيحية تنتقل مع هؤلاء المسيحيين المصريين الحاملين لرسالة المسيحية إلى المنطقة الواقعة جنوب الشلال الثاني وقد بقى انتشار المسيحية بطيئا لأن الحاكم أو الحكام لم يعتنقوا هذه الديانة الجديدة حتى يمكن أن يتبعه الشعب .

وليس هناك شك أنه في القرن الثالث الميلادي قد كان هناك بعض الأفراد من النوبة قد اعتنقوا المسيحية ، غير أن عددهم في القرن الثالث لم يكن كثيرا وانه حتى القرن الخامس وبالتحديد عام ٤٥٢ م ١٠٠

Text produced by OCR — report an error