Facsimile · p. 92
```markdown ٨٦ المدينة ودكت أسوارها، وأطلق مدفعها على بيت المرضى من العساكر والاجناد المصرية، اشارة إلى أنه بيت المرضى فلم يحتفل بها، وأطاق على جدران ذلك البيت القنابل حتى نزل بطائفة من العساكر، وهم يقولون بأنهم أنصار المروءة والاخوان الرحمة، ولم تأخذهم شفقة ولا حنان، وسير بعض السفر إلى عكا ونقسة النمور فدمرتها، ونيران المدافع وأصبت من بها من المصريين فاذا حاميه ** وانقض أهل الشام ولبنان، وكان الامير بشير التهدى العهد واليمن الذى حلمه الأمير ابراهيم فاشتدت نار الفتنة، وعت جميع البلاد، وصار المصريون بين منتطح عنين، وتساقط عليهم نيران الأعداء من البر والبحر، فانحلى من بقى منهم عما كان بأيديهم من القساط و الحصون، ونفجوا وهم في أسوء حال، من دواب الحمل الا القليل، وتبعهم الناجون ينتقون سائقهم، وينعمون عنهم الواصل من الماء ، أكلوا جذوع الأشجار بالحميات المحمية، وما زالوا يسيرون حتى وصلوا الى حدود الديار المصرية، وقد ذاقوا مرارة التعب، وقا سو ا شديد من التصعب، وتحملوا ما وصل تكنه الأقلام، ولا يحيط بكنه الاوهام، وتركوا تلك الديار التي ترطب أدمعها دماء اخوانهم حمننا من الدهر * وسار نابير بست من سفنه الكبار الى الاسكندرية ورسا أمام مقر محمد على باشا ، وارسل اليه يطلب تنازله عن جميع الحقوق التي تقررت بمعاهدة كوتاهيه، فأبى محمد على باشا ذلك، فأغلقت تبير في القول، وشدد في الطلب وتهدده بحرق الاسكندرية، وتخلصمه من منصب الولاية على مصر، أنهم أن أصر على الامتناع والعناد وضرب له أجلا، شقيقا، وارسل يقول ان مضى الأجل ولم تقع على عقد التنازل أسفرت المدينة، وجعلتها رماداً، فكبر الامر على محمد على باشا وأحزنه، وردرت الرسل بين محمد على باشا عسى أن يسألوا إلى أمر فيه المصلحة، فلم ينفع، وأن أبى نابير الا ما أراد فأجابه محمد على باشا أن يطالب، فأطلع نابير سفنه راجعا الى دار السلطنة، وعاد محمد على باشا الى العسكرى، فعرف أمره، الى دونا القرينيس، والروس وشكاهم، فعد هذا الردانت الى ابطال ذلك العقد، وعملنا جهو الوساطة على احباط مساعى دولة الانجليز، نظرا لتفردها بالعمل وتجاوزها على ما فيه الاضرار بالدولة العثمانية، وشد ذلك، وكادت الروس تتحد مع الفرنسيس ، وأنفذ إلى محمد على باشا وأن تكون ولاية مصر في عقبه والسلطان أن يتنازل لهم، الابق ، فأقنع محمد على باشا من قبول ذلك أولا ثم عاد فرضي به وتفرت القاعدة بين الفريقين نهائيا، وتم الاتفاق ```