Sudan Archive

Open the original scan

٦٧ العثمانية فى هذه الجملة فلما شاع خبر ذلك غضب سائر كبار حرب الجيش البروسيلاوى وقاموا قومة رجل واحد وقالوا المار ولا هذا العار الذي يلحق بنا اذا ظل الرجل فى خدمة جيوشنا وكان هذا الجنرال قد تجنس بالجنسية الانجليزية وقام كذلك كبير سياسة بروسيا يمانع ويشدد فى المنع نخاف السلطان شر العاقبة ولم يوافق على طلب اللورد بونسبي وانبثت العساكر السلطانية فى أنحاء الشامات فعانت وأفسدت واجتمع اليها أهل البطالة والفساد وأنت اليها الاحزاب من كل صوب وحدب ووصلت طائفة من الفرسان الى ناحية (مزار) على قيد فرسخين من نصيبين وأرسل مقدم هذه الطائفة الى عامل السلطان على (أرول) فى طلب الرجوع الى طاعة سلطانه وترك الامير ابراهيم وشأنه فأجابه الى ذلك وعلم الامير ابراهيم بخبره فرسم الى محمد مجنون بك بالمسير بمن معه من العساكر والعربان الى تل باشر فسار اليه ثالث عشر ربيع الاول من السنة وكثر احتلال الجنود العثمانية للكثير من القرى والبلدان الداخلة فى ولاية عنتاب والققى والى (أرول) بمقدم العساكر السلطانية فأكرم وفادته فبالغ الوالى فى السمع والطاعة اليه وأشار عليه بجميع مشايخ ذلك الصعيد ففعل فكلمهم فى الخروج عن طاعة الامير ابراهيم فأجابوه الى ذلك فأعطاهم الاسلحة وآلات الحرب وأكثر لهم من الذخيرة ففرقوها على أهل البلاد ودفعوا بهم الى قتال العسكر المصرى ومع كل هذا فكد كان كبير سياسة السلطان يقول لسفراء الدول ان أمير المؤمنين جانح الى السلم كاره للحرب وانه على ما هو عليه من التأنى وترك التسرع حتى تقضى الدول بينه وبين متبوعه وكبر كيد الامير ابراهيم فلم يبق فى امكانه السكوت لاسيما وقد انبت العساكر السلطانية حوله وجاؤا الى مواقع عسكره من كل صوب فارسل الى سليمان باشا الفرنسوى يستحثه على الحضور بسائر من عنده من العساكر ثم سار هو من حلب في جماعة من الفرسان وأصحاب المدافع ولحق به سليمان باشا بمن معه وبينما الأمير ابراهيم في طريقه اذ جاءه الخبر بهزيمة العربان الذين كانوا رباطا عند نهر الساجور قاتلهم الفرسان العثمانيون فلم تأت ساعة أو بعض ساعة حتى انهزموا شهر هزيمة وأسر منهم جماعة كثيرة وتمزق شمل من بقى منهم فأزجه هذا الخبر وسار سيرا حثيثا يريد لقاء العساكر السلطانية فلم يتمكن من ذلك وكان رجال المبايين السلطاني فى خلال هذه المشاغبات يكثرون من الضجيج والمجيح الى الدول من شرف فعال محمد على باشا وولده ابراهيم وامتناعه من حمل الخراج الى الخزينة السلطانية ويقولون انه ما برح يظهر الى سلطانه كل بغض وعداء بتجييشه الجيوش واعداده المعدات بعد أن صفح عنه وعفا عما فات ثم أرسل صدر الدولة الى وكلاء الدول كتابا يقول فيه * قد آن لكم أن تروا ما يراه أمير المؤمنين من لزوم حل عقدة هذه المشاكل والاحن التي قوضت أركان السلام أو كادت فقد فرغ الصبر واستفحل شر هذا الامر وأخذت الخيلاء من ذلك التابع المارق مأخذها فداس بقدميه هامة الخلافة وزعزع أركانها وبلغت به

Text produced by OCR — report an error