Facsimile · p. 60
٥٤ وخمسة آلاف من المقاتلين وعلمت دولة الفرنسيس بذلك فارصلت الى السلطان تتهدد بمساعدتها للعساكر المصرية ان هو عاقد الروس على شئ من ذلك ووصل في هذه الاثناء الجنرال مورايت رسول القيمزال الى الاسكندرية وكام محمد علی باشا في أمر الصلح فخاول محمد علی باشا وطاول وأظهر الشدة وخاطب الجنرال مورايث بغلظة وحدة فغضب الجنرال مورايث وعمد الى التهديد فضرب الى محمد على باشا أجلا تخشى محمد علی باشا شر العاقبة وكتب الى ولده الأمير ابراهيم يقول ﷺ اذا أنك كتابي باية أرض فقف حتى يأتيك رسولى ثم أعلم مورايث بما كتبه فطير مورايث الخبر بذلك الى الآفاق ففرح السلطان ولم تشكت دولة الروس بعد ذلك فيما وعدت به السلطان وتمكنت في هذه الآونة من التعاقد معه على الذب والدفاع عن جميع أملاك السلطنة العثمانية واحتلال أى جهة شاعتها بخيلها ورجالها أو سفن حربها فى أى وقت شاعت وسمت هذه المعاهدة بمعاهدة خونكار اسكاه سي) فلما علمت الدول بخبر هذه المعاهدة امتعضت ولاسيما دولتا الفرنسيس والانجليز فسعيا جهد الاستطاعة فى ابطالها فلم تفلحا وخابت مساعيهما وخافت دولة الفرنسيس من تمكن دولة الروس من احتلال شئ من أملاك السلطنة العثمانية بسبب هذه المعاهدة فجعلت تراقب الفرص واشتدت عزيمة السلطان بهذه المعاهدة وقوى ظهره فجعل يتأهب ويستعد ويستعمل الحيلة فى اطالة الوقت بين أخذ ورد ليتمكن من لمن شعث جنوده وجمع ما تفرق في تلك الاصقاع من أعلامه واتفق أن قدمت الى دار السلطنة في هذه الاشناء زهre هانم أرملة الامير اسمعيل ثالث أولاد محمد علی باشا ابنة عارف أفندى قاضي عسكر ولاية آسيه وكان شيخ الاسلام يومئذ بدار السلطنة تريد زيارة أبيها قال بعض كتاب الاخبار ولم يكن ذهاب تلك السيدة الى دار السلطنة لمجرد محض الزيارة كما كان يظن الكثير من الناس وانما كانت رسول محمد علی باشا في التقرب من كبار السلطنة ومقدمي الدولة واستمالة أهل الحل والعقد من جماعة المابين بما لابيها من النفوذ والكلمة المسموعة فسعت وأجهدت النفس وسعى أبوها ولبثت على هذه الحال أياما لم يخف فيها على عيون السلطان من أعمالها خافية فكان السلطان في خلال ذلك يكثير من مناجاة الدول في أمر ارجاع محمد علی باشا الى الطاعة ويستفزهم الى الاخذ بناصر الحق وازهاق الباطل فكان كلما عرضت الدول عليه رأيا حاول فيه وطاول ورد عليهم ردا جميلا وسألهم التوسع في النصح (قال الراوى) كل ذلك ليتمكن من الفرص المناسبة لاغراضه وقدمت بعيد قليل من الاسكندرية السفينة الحربية المسماة (النيل) لنقل الاميرة زهرة هانم فارصلت تستأذن السلطان في ذلك فأذن لها وأهداها هدية نفيسة وأحسن الى رجال السفينة بشئ من المال للنفقة وسير معها أحمد فوزى باشا أحد رجال سفpn الحرب فلما ألقت النيل مرساها وعلم محمد على باشا بمقدم فوزى باشا تغافل عنه ولم يظهر شيئاً من الاهتمام به وأوعز الى حبيب أفندى أن يتلقاه ويكرم مثواه فانزله حبيب أفندى منزلا رحبا ورتب