Sudan Archive

Open the original scan

٤٨٥ في البحث عن القاتل وتتعقبه أينما سار وحيثما صار فعلوا أن القاتلين للرجل جماعة دعاهم الى فعل القتل الطمع فيما معه من المال * وتحرير الخبر أن القتيل رجل من المزارعين من أهالي سيوط وله عادة أن يأتى الى القاهرة فى مثل هذه الايام من كل سنة ليدفع أجرة أرض استأجرها من أحد أعيان القاهرة فجاء في ذلك اليوم على سابق عادته فى احدى المراكب ومعه شئ من القمح والفول ليبيعه ويدفع ايجار الارض من ثمنه وبات لليلته تلك عند صاحب له من خفراء بيوت خطة الاسمعيلية فظن الخفير أن ضيفه يحمل معه ايجار الارض لصاحبها على عادته فى كل عام فلما نام الرجل آمنا مطمئنا في حمى مضيفه انسل الخفير وعاد ومعه رجلان على شاكلته فانكبوا على الرجل وهو فى نومه وذبحوه ذبح الشاة وقتسوه فلم يجدوا معه شيأ لانه لم يكن الى تلك الليلة قد باع غلته فوضعوا جثته في كيس وألقوها في الطريق فقَبض أصحاب الشرطة عليهم جميعا وألقوهم في الحبس لينالوا جزاءهم ورسم الخديوى بأن يكون جسر الخليج أى جريان الماء فى خليج الخليفة المار بوسط القاهرة فى يوم الخميس ثالث عشر الشهر أى شهر المحرم من السنة وان ينوب عنه في حضور المهرجان ولى عهده الامير عباس فقام الامير من الاسكندرية فى يوم الاربعاء على قطار خاص فكان كلما وقف القطار فى محطة أطلقت له المدافع اجلالا وتعظيما حتى وصل القاهرة وقد كانت محطتها مزدانة بالرياحين والازهار وغاصة بجماهير الامراء والوزراء والعلماء والموظفين والوجهاء وقضاة المحاكم الاهلية وأعضاء مجلس شورى البلاد وقد اصطفت الجنود ما بين مشاة وركبان فى ساحة المحطة مع بعض العساكر الانجليزية فلما نزل الامير من القطار أطلقت المدافع وصدحت الموسيقى العسكرية فسارين هذا الجمع حتى ركب العربة والى يساره شقيقه الامير محمد على وركب أمامهما شوقى باشا ناظر الخاصة ودومه تينو باشا أحد رجال المعية وسارت بهم المركبة وخلفها الجند حتى اليخت الخديوى بالترسانة ببولاق مصر فأطلقت لمقدمهم المدافع من كل صوب فباتوا ليلتهم باليخت فلما كان مساء اليوم الثاني فى نحو العشاء الاولى ركب الامير وشقيقه الى مصطبة فم الخليج وقد أعدوا لهما بصدر المصطبة سرادقا من الديباج فرش بالطنافس وأنير بالثريات وصفت فيه الكراسي الملبسة بالحرير يجلس الامير واجتمع الناس فى تلك الساحة وفى الساعة التاسعة أحرقت الحراقات وأطلقت الاسهم النارية وجعل كبار القوم يدخلون على الامير ويهنونه الى نحو نصف الليل ثم ركب مع شقيقه وحاشيته الى قصر الجزيرة فباتوا وفى الصباح عاد الى المصطبة وكان قد اجتمع هناك الوزراء وموظفو الحكومة بملابس الزينة والتشريف وبعد برهة لطيفة أمر الامير بقطع السد فجرى الماء بالخليج ونثرت على السد الدنانير فصاح الناس بأصوات الفرح ثم ركب فى قلة من الخدم والحشم الى مدينة حلوان فقضى فيها بقية يومه وعاد فبات ليلته فى اليخت الخديوى وأصبح يوم الجمعة فزار في (مطلب) جبرالبحر

Text produced by OCR — report an error