Facsimile · p. 47
```markdown ٦١ مـدبرا مغازيا . و و صـل الـمـه السلطان عاقبة ان لا يقدر تعال عسـاكـره من أشدها مطلب مـن الشـان السـتـقـلال في تعزيزها واتقان نظامها فلم يـضـر عـليـها الـقـليل حـتى صـارت جـنـدا عظيما مدبرا مغازيا واسـع الاصـابـة مـوقـفـا مظفرا أينـمـا سـار * وتقل النـاقـلون الـى السـلطـان خـبر مـا و محمد على باشا من الشورة وابــلـع بـعد فـتحه للاقـطـار السـودانـية نـقـشى السـلطـان عـاقـبــة أفعال محمد عـلـى بـاشـا ووطن به السوء وجعل يراقب أحواله ولـكـنـه كان لا يقدر على أن يـأتـي مـعـه أمرا لـقـيام الفتنة في جميع الـايـلات الـتـابعـة لـمـلكـته واستغل عـسـا كـره بالـحـروب الفـائـعـة مع الاحزاب لاسـيـا الـحـرب الفـائـعـة مـعـها مـع اليـونـان فـقـد كـانـت مـن أشدها و بلا واعظمها خـرابا وآنـكـاسـهـا الـفـالـت مـن الفريقين والمغلوب وطالت أيامها وارتق فيها من الدماء شي كثير للغاية فكانت كلما استعرت نارها واشتدت أو ارها وقـوـيت ظهور الثائرين وجـاهـهـم المدد من أرض الله الواسعة برا وبحرا فتـارا قال المستـقـلـيـن حـتى أعـبـا السـلـطـان أمـرهـم وداخل عساكره وخشى عاقبة ذلك ( قال أصحاب التاريخ ) ما نهض اليونان الى طلب الاستقلال والخروج عن تـابـعـة السلطنة العثمانية رأوا أن هذا الامـر لا يـتم لهم الا بيت الحرية والمساواة بين طبقات الرعية وهـذا لايـتـم الا بتثقيف أذهان أبنائهم بالعلوم والمعارف الصحيحة فـنـالـب كـبـر ائـهـم وأصحاب الميسرة أولادهم إلى بلاد الفرنجة لـتـاقـى العلوم والآداب ومعرفة عاداتهم حتى اذا عادوا الى أوطانهم بـمـا عرفوه من معارف أولئك القوم وعاداتهم كانوا هم مقددى الامة ورعاة حـريـتـهـا وخرجـيـهـا من مضايق الاسر والاسترقاق إلى سرية للـذبح عن حقوقهم وسموها جـمـعيـات وجعلوا مقر هذه الجمعية ألاك الروس وبقيت تحافظ على العثمانية و ثم ظهرت نتائج أعمالها بظهور الفتنة وخروج اليونان عن الـعـمـلـيـة الـسـلـطـنة العثمانية * وكان قيصر روس يدقو ة في تعضيد عزيز مطلبه ولذلك امره بان يـتـخـذ من تنفيد وصية بطرس الكبير الى أقصى ما يـتـمـلـك من ملك الروس أن يجعل الفلسطيني بـاب الممالك الروسية ومفتاح معالي الديار الأوروباوية ( قلت ) ولما كانت هذه الوصية عند كبار السياسة الشرقية والغربية لاسيما عند كبار رجال السلطنة العثمانية وكان بقاء هـذه السلطنة مسار المشاويها وزوالها معقودين باطراف تلك الوصية رأيت أنه لا بـأس بارادتها هنا كما جاءت في ترجمة تاريخ العلامة جودت باشا ولا أعلم من أين وصل اليه معرفتها وعهدنا بوصايا الملوك التي من هذا القبيل أن يـقـلـل دونها جميع أبواب الوصول قال ( - الكاف رابع ) - ٦ ```