Sudan Archive

Open the original scan

٤٤٩ من يأتي عملا إلا ويكون من دوادته علاء وتعذر حينه أن يوفى الرئاسة حقها أو أن علاء ويكون ورائه اللدد والكد فجمع وعظمت شكواه إلى بعض قناصل الدول وضعفت عزيمته عن العمل وتضاعفت رباره منه الرجاء والأمل وظهرت علامات الوحشة بينه وبين الخدوي وكادت تستغل فأرسل الوزير تكران باشا وكيل نظارة الخارجيّة يومئذ إلى زعيم ساحة الانجليز ليكتلو اليه علاء الوزير وما بلاقيه من أفاعيل السير بارنخ وما نجم عن ذلك من الاضطرابات الداخلية التي لا بد وأن تؤدي بنظام الحكومة وترجع بالأحوال إلى أسوأ مما كانت عليه وادرك تكران باشا في عاصمة الانجليز فلما راجع إلى القاهرة وشاع الخبر بعد رجوعه بوصول كتب صاحب الساحب الانجليزية إلى السير بارنخ بالاقتناع عن كل علاء وعدم احساس كرامة الوزير بشيء ولا هي اجتمعته في شيء من أعمال منصبه. الخبر ليوقنى الارحاف عنده حد بل زاد التنفور وربك الأمور ومال بالخدوي الى التنفور والبحث في الصغيرة والكبيرة من أمور الحكومة وقد أحس مصطفى رياض باشا بما وراء ذلك فعاد يومئذ إلى عمله المأدب للكماء والامراء وأصحاب الوظائف وبالغ في التودد الى الناس والاقلاع عن المحب فذكر ببرة المديرين وأعيان البلاد على بيته ترفلما قبل كلان شهر رمضان من السنة أى سنة خمس وثلاثمائة وألف هجرية جاء من عزيمته جملة روح القاهره وكثر من عمل تلك المآدب فقوببت مشيئة لظهور الحائر بين له وتظهرت جلبهم وكثر اجتماعاتهم وفى تاسع عشرى الشهر أرسل الخدوي إلى الوزير نوبار باشا وكال يقول فيه أنه بناء على ماوقع في جلسة المجلس بالامس وما هو الا تكرار ماحدث أكثر من مرة من التباين في الاراء مما رأيت معه استحالة بقائك في منصبك فلهذا قد أقللناك منه وعهدت رئاسته وتشكيل هيئة جديدة الى صاحب الدولة رياض باشا اه ثم أرسل الى مصطفى رياض باشا يستقدمه الى الاسكندرية وكان الخدوي يومئذ هناك بجنابه فيظهر الثلاثين من رمضان واجتمع بالخدوي ولت بحضرته ساعة ثم نزل وطاف يزور بيوت التكماء والامراء وقناصل الدول وغيرهم من أصحاب المعيشات فزاره الخن يغير منهم والازم على بلده الشغره والتجرون واصجروا وقد خرج الناس من الامراء والكبراء وأصحاب الوظائف لتيدية واجبات الهيئة بالصيعد ومصدوا إلى مصر الخدوي رأس التين فهمه وسمعت بعضهم يقول للخدوي ونحن بقاعة التشرئف ساعة التبريك عيد مزدوج يا أفندينا عند ذلت عيد الفطر وعند خلع الوزير نوبار باشا وكان ممن سمع هذا القول جماعة ممن لا يفضلون فريقا على الآخر فنظر ان أحدهم بعد أن خرجنا من حضرة الامير وقال ان الخدوي أقال الوزير نوبار باشا للإسباب التي تضها حرج سوسه قلت لاتظن غير ذلك – فقال اعلم أنه لما كبرت الوحشة بين الوزير نوبار باشا والسير بارنج وعظم التلاف وضاقت تدابير السير بارنخ أدراج الرياح فلم يمل من المواربه

Text produced by OCR — report an error