Sudan Archive

Open the original scan

٤٣٧ وحرمة العائلة والسكاكة. والمعاندة السياسية الانجليزية في تجليسه كبر عليه الأمر وأعظمه لاسيما وقد رأى من جماعة التحيز في ذلك اليوم تفقرا ووحشة وكشف ما خفى من عورات الهلكة فحسم حيثئذ بحقيق كل ما هو مسند فعله إلى عبد القادر. راشيا، وقيد بذلك جماعة من كبار الموظفين فأصبح عبد القادر باشا وهو يتوقع العزل في كل لحظة من الزمان وعلم خصومه بالمرور فارت سكاكاتهم ترى على ديوان الهدوى ولم لصلح السياسة الانجليزية ما أراده من تخفيض عدد العساكر المصرية في أيام قليلة. حدثني صاحب لي قال كان مما أوبق بنفس جماعة التحيز لعبد القادر باشا وأكبر سعيهم وراء خلعنه من منصبه أنهم رأوا أنه قطلا عن استعماله لسلطة وظيفته في أخذ حقوق بعض الناس وتطاول يده إلى أملاكهم على غير مسوغ شرعي وتطاوعه إلى ما أدنى الغير فقد كان يؤكد للانجليز كيدا عظيما ورى لهم اللساني في السروالجهر واتفق أن خلت قلعة الوجه الواقعة على التخوم الاراضي المصرية والاقطار الجائزة من المرابطين وباتت خاوية على عروشها منذ احتلاها الجيوش المصرية بعد الثورة العرابية فوقهم االجيوش الانجليزية بارسال نفر من عسكرها ليعتلوها ويبرقوا الراية الانجليزية على ما يجاورها من البقاع فأحس الباب العالي بتلك فسر بـ الحال جماعة من كبار العسكر والشاهن وطلقة من الجند إلى تلك القلعة فاخذوا يدهم على ما صادرها من السهول وما سقط ما صادرها من السهول وما سقط من ارض المدخلية فعلم لأمرها واستجانه. وبلغ بالسائح واجتمع بالمشير مختار باشا الممالى بمصر وناجيا في ذلك طويلا فلم زعم رستم السياسة الانجليزية بما جرى وتضايق أن لا يعجل له اخراج السلاطنة من تلك القلعة الا اذا دفع برجال المتفق في الحكومة المصرية إلى معمعان المقارعة مع الباب العالي أو عزال السير بان. بكم الوزير نوبار باشا في ذلك فعل وأكثر من الاجتماع بالوزراء فكان يرى من عبد القادر باشا حياء وعناظة في القول فسكاه إلى الهدوى وكان الهدوى يكره فعال عبد القادر باشا وينقم عليه كثيرا فرسم بتكيلة هيئة من كبار موظفى الحكومة لتنتظر فيما هو مستند إليه من سلوب أموال بعض الناس والاستطالة على حقوق الضعفاء من الرعية فارت تلك الهيئة في عملها سر اً حثنا وتحققت من تلك الشوائب. فلم تكن الأيام حتى ظهر خبر تنزيل عبد القادر باشا من منصبه وعلم الناس بخبر مبارحته القاهرة على عجل فتحققوا أنه مكروه لابطل فولى الهدوى مكانه مصطفى قوش باشا ولى محمد زكى باشا مكان مصطفى باشا لنظارة الخزينة اه.

( مطلب ) وكاد السلطان في هذه الفترة بالتحيز في استمالة كبار سياسة الروس والفرنسيس إلى معاوته. على طلب تخفيض عدد العساكر الانجليزية المحتلة لمصر وهموا جميعا بطلب ذلك فلما أحس زعم السياسة الانجليزية بما هم عليه أو عزف المجال إلى قائد جيوشهم تصرفان بمعاونته. واد كان السلطان ينجح في استمالة الروس والفرنسيس إلى معاونته.

Text produced by OCR — report an error