Sudan Archive

OriginalTranslate

٣٢ خرج في لوم كثيرة القتال من بالطائف من العسكر المصرى فبرز اليه الشريف غالب بالعسكر المصرى وطوائف العصر بان وقاتلوه واشتد القتال بين الفريقين فأصيب جواد المضايقي فنزل عنه واختلط بالعسكر فلم يعرفوه فخرج من بينهم هاربا فصادفه جماعة من جند الشريف غالب فعرفوه وقبضوا عليه وقد أصابته جراحة فلما مثل بين يدى الشريف أمر فقيدوه بالحديد ونسير به الى الامير طوسون * قال بعض كتاب الاخبار * والمضايقي هذا زوج أخت الشريف خرج عنه وانضم الى الوهابيين فكان أكبر عون لهم وكان هو الذي يستميل لهم طوائف العربان فلما تملك أمره واشتهر ذكره فدوخ المدن وفتح منها مدة كثيرة وافتح الطائف وله وقائع وحروب مشهورة أضربنا عن ذكرها هنا ولما وصل محمد على باشا الى ينبع سير طلائع عسكره الى المدينة فنيا وشبوا من كان حولها من أصحاب الوهابي وأجلوهم عنها فنزل عليها محمد على باشا وأدى فريضة الحج ثم أخذ في تدبير أمور الحملة ويقال الى الشريف غالب وأظهر له الولام والمحبة فالخدمع الشريف وبقى معه على ذلك أياما ثم قبض عليه هو وثلاثة من أولاده وسيرهم مع نفر من الجند الى جيدة وأنزلهم باحدى السفن فأقليت بهم الى مصر عن طريق القصير * قال بعض الكتاب * وتحرير الخبر أنه لما وصل محمد على باشا الى مكة جـدد العهد مع الشريف غالب وحلفا الايمان في جوف الكعبة بأن لا يخون أحد صاحبه ولا يغدر به ولا يعمل على ايذائه فكان بعد ذلك يذهب كل منهما الى الآخر في قلة من أصحابه واستمرا على هذا الحال زهاء خمسة عشر يوما من ذي القعدة فلما كان أحد الايام دعا الامير طوسون الشريف غالب الى بيته فأتاه في قلة على عادته فلما اقتحم الدار رأى فيها من العساكر والاجناد ما رابه فصعد يخوفا فلما استقربه المجلس حضر عابدين بيك في نفر من الجند وصعد الى المجلس وتنا من الشريف وأخذ خنجره من منطقته وقال له قم قد بعث سيدنا ومولانا أمير المؤمنين في طلبك الى دار السلطنة فقال على السمع والطاعة ولكن لى أشغال أقضيها في ثلاثة أيام فقال لاسبيل الى ذلك وقد أعددنا لك سفينة لتحملك فلما سمع جماعة الشريف وعميده هذا القول تحزموا وأسرعوا الى الأبراج التى هى مقر الشريف يريدون القتال فأرسل محمد على باشا يتهددهم بحرق المدينة ان هم فعلوا شيأ وأرسل الشريف كذلك ينهاهم عما عزموا على فعله وكان أولاد الشريف الثلاثة في بيت له فأرسل اليهم محمد على باشا أحد خواص الشريف ومازال يجادعهم حتى الخدع كبيرهم فنزل بهم متحفظا الى مكان وفي الجمال استحضر محمد على باشا الشريف يحيى بن سرر وهو ابن أخى الشريف غالب وخلع عليه وقلده امارة مكة ونودى بذلك وطيروا خبره الى الاتفاق وأقام الشريف غالب أربعة أيام ثم أنزل الى سفينة فسارت به الى القصير ومنها الى القاهرة فاستقبله كخدما الباشا بالاحتفال والاحتفاء وأطلقت لقدومه المدافع وأنزلوه ببيت السيد المحروقي أياما ثم اعدوا

Text produced by OCR — report an error