Sudan Archive

OriginalTranslate

۳۱ واستقدم من كان مع الامير طوسون فحضروا فأمرهم بالجلاء عن مصر والرحيل الى بلادهم فلم تسعهم المخالفة وخرجوا في عدة كبيرة من العساكر الارنؤط وخرج بنفسه لقتال الوهابيين والاخذ بثأر من مات من رجاله فسار بجيش عظيم ومعه حسن باشا طاهر وأخوه عابدين بيك فلم يسر مرحلة عن القاهرة حتى وردت اليه الاخبار في ثاني يوم باستيلاء من بقى من المصريين على عقبة الصفراء والجديدة بغير حرب ولا قتال وأنهم لم يجدوا فيها أحدا من الوهابيين ففرح بذلك وسار الى السويس ولبث فيها أياما وقد عدل عن المسير الى الحجاز فجعل بتسيير الجيوش التي كانت معه برا وأنزل طائفة منهم بالسفن والشواني وسير كذلك مصطفى بيك والى باشا بجميع عساكر الدلاتلية ومعهم شئ كثير من المؤن وآلات الحرب وعاد الى مصر فلما دخل القاهرة وردت اليه الاخبار بوصول عساكره الى المدينة وأنهم نزلوا بفنائها وقد أحضر المبشر بهذا الخبر مفاتيح المدينة فزينت لذلك البلد ثلاث ليال أولها يوم الخميس ثالث عشر ذى الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين وألف هجرية فأرسل المفاتيح مع رسول مخصوص الى دار السلطنة وبينما كان بعض عساكره يقاتل الوهابيين ويسترد منهم ما ملكوه من بلاد الحجاز كان البعض الآخر يطارد أيضا من بقى من الامراء المصريين حتى أجلوهم عن الصعيد وما زالوا على أثرهم حتى ترفعوا الى النوبة ودخلوا ابريم فقطعوا عنهم الواصل وسدوا عليهم المسالك وقبضوا على كثير من أتباعهم وقتلوهم وما زal شدد في تتبعهم بالقتل والتشريد حتى أمن شرهم فأمر ولاده ابراهيم على جميع الأقاليم القبلية وأطلق له فيها التصرف وأخذ هو في تدبير أمور البلاد فأكثر من المشروعات المهمة والاعمال المفيدة كحفر الترع وترميم الجسور وانشاء الحصون والمعاقل بمدينة الاسكندرية وبعضها باق الى هذا اليوم * وأنشأ المعامل العظيمة لمد السفن ومراكب الحرب وهيأ عمارة حربية عظيمة وسلحها بالمدافع وآلات القتال وسير منها عدة كبيرة مددا الى ولده الامير طوسون وكان يظن ذهاب شوكة الوهابيين وسقوط كلمة زعيمهم الامير سعود وقد كان الامير سعود هذا قد انكف عن قتال عساكر الامير طوسون حينا وترفع بقومه الى بعض الجبال ولكنه عاد في سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف فهاجمهم بعدة كثيرة من أصحابه ناحية طراباي شرقي مكة فملكها وكانت شددة القيظ قد فعلت بالعسكر المصرى فعلا رديئا جدا ثم سار الى المدينة وملك جميع أرباضها والقرى المجاورة لها وأخش في النهب والسلب وقاتل من بها من العساكر المصرية وضيق عليها ومنع عنها الواصل فكان كل من هرب من الحصار وقفラ راجعا الى الوراء قبضوا عليه وقتلوه ووصلت الاخبار بما جرى فشق الأمر على محمد على باشا وأعظمه وجيش جيشا عظيما وخرج به من القاهرة يوم الجمعة ثالث عشر شوال سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف ونزل بركة الحاج ثم سار منها الى السويس فتلاقاه المبشرون في الطريق وبشروه بسقوط عثمان المضايقي في أسر الامير طوسون وكان المضايقي هذا قد

Text produced by OCR — report an error