Sudan Archive

Open the original scan

٣٨٦ أكارم إن همو عن ناظرى أنفصلوا * فذكرهم أبدا بالفكر متصل لهم منازل حب في القلوب فهم * بها مقيمون أن ساروا وإن نزلوا فحبذا هم من قوم أمانل في * أمثالهم بالمعالى يضرب المثل وحبذا القول ما قالوه عن رشد * وحبذا الفعل فى الاصلاح ما فعلوا ضنوا بأوطانهم وهى التى بذلوا * في حبها النفس نعم الجود والبخل وكان الناس يظنون أنه بارفضاض هذا المجلس وانحلال عقد اجتماعه تبطل تلك القلائل المتتابعة فتحط من القلوب الواجفة وتسكن الخواطر الراجفة وتنكف أصحاب الزعامة عن اختلاق المشاكل والأراجيف * فينيماهم على هذا الجانب من الظنون اذ قامت قيامة أصحاب الزعامة ورجعوا الى الخديوى فى خامس عشرى جمادى الاولى شكوى تضمن أن عصابة سرية من جماعة الضباظ الشراكسة الذين اختيروا أقتال مدعى المهدوية بالسودان قامت للفتك باحمد عرابی باشا وانهم أعدوا له كمينا في مفارق الطرق لأخذه غيلة وجعلوا يبالغون ويتهولون فكبر الامر على الخديو ورسم بكشف الحقيقة . وبث أحمد عرابي باشا العيون حول جماعة الضباط الشراكسة وتتبعهم الجند فقبضوا على خمسة منهم وألقوهم فى سجن قشلاق جند الحرس برحبة عابدين وهيؤا لتحقيق هذا الحادث مجلسا عسكريا مؤلفا من عشرين عضوا بينهم على بيك الرويى وعبد العال باشا أبو حشيش وانقسم هذا المجلس الى قسمين احدهما لعمل النهار والثانى لعمل الليل وقبضوا على كثير من الشراكسة وألقوهم في حبوس قشلاق عابدين وقبضوا كذلك على يوسف نجاتي بيك وآخرين معه فكانت عدتهم نيفا وأربعين فاشتد الخوف بأصحاب البهوات من جماعة الترك والشراكسة وأخذوا حذرهم فى الداخل والخارج فلما كان تاسع عشرى الشهر انعقد مجلسهم العسكرى بقصر النيل وجعل يسأل المتهمين قالوا فتحقق أن الذى هيأ هذه العصابة هو راتب باشا سردار العسكر المصرى على عهد اسماعيل باشا فى بيت أحمد افندى راشد أحد الضباط الشراكسة بحارة الرزنامجة القديمة وكان ذلك على علم من محمد افندى طلعت ويوسف نجاتي بيك ومحمد نيازي افندى وأمين شكرى افندى وسالم شوقي افندى وعمر افندى رحمي المعاون بديوان الضابطة ومحمد شفيق افندى ومحمد افندى فؤاد الملازم بالمخالفات وأحمد فهيم افندى وخليل حسنى افندى ورشوان افندى وتنجيب افندى المقيم مع شفيق افندى وأحمد افندى وصفى الملازم بالمخالفات قالوا وتحالفت هذه العصابة على السيف والكتاب وجعلوا مقاصدها سرية لا يطلع عليها أحد من صغار الضباط حتى تتقوى عزائمهم وتطمئن قلوبهم ثم اجتمع معهم بعد قليل من الايام محمود افندى طلعت أخو راتب باشا وعقدوا مجلسا وأعلموا الصغار من جماعة الضباط الشراكسة بان أول شئ يعمله رجال العصابة هو أنهم يرفعون الى الخديو عريضة يطلبون فيها رد حقوقهم اليهم ورفع يد الاستعباد عنهم ولم يطلعوا أحدا من أولئك الاصاغر يومئذ عن سر المقصد الإعدادي الذي تحالف عليه مطلب اكتشاف مؤامرة جماعة الضباط الشراكسة على قتل كبار عصابة الجند

Text produced by OCR — report an error