Sudan Archive

Open the original scan

٣٨٥ على خدمة هذا الوطن * فأنتم النواب جميعاً على هذا القول ثم ودعهم البارودي وانصرف وقاموا هم من ساعتهم وساروا الى مقر الخديو يسرای عابدين لوداعه فصاد قهم وفضلهم قائلا * ان اجتهادكم في خدمة الوطن واهتمامكم باداء حقوقه الواجبة قد صادف لدينا موقع القبول والاستحسان كما أنكم لنفك الفضل وعلو الهمة وصدق العزيمة في خدمة الامة ولا ريب عندنا أنكم ستعرفون العناية في مدة انفضاض المجلس الى البحث عن طرق المنافع العمومية ولماذا أثرتم فما يوضع لديكم موضع النظر في العام القابل لئلا أن شاء الله على ما في بيتي من الاصلاح لوطننا العزيز وانى أستودعكم الله متارنا السعه سحاله وتعالى أن يوفقنا لما يترتب عليه سعادة بلادنا وأنه كما أحسن الحال يحسن المقال آمين * فرد عليه محمد سلطان باشا رئيسهم يقول * نسأل الله تأييد جناب معظم بعنايته ويحفظه برعايته وأن يبقيه للأمة وأن يدوم مقبولاً أمين ففصل في غلبه الأماني وكل المنافع العمومية وندوم قوة الاتحاد بين أركان البلاد ولا غرو في ذلك فأنه أقدم الله مجده قد بسط للنواب يد المساعدة فيما انصرفت همتهم اليه من أوجه الاصلاح ومهد لهم جناب العناية في البداية والنهاية * ثم بعد ذلك قدم الكاتب المخاص الى الخديو المراسم الصادرة للنواب باعتماد نيابتهم فسلم الى كل منهم المرسوم الموجه اليه فكان ما فيه قدوة الوجوه المتقدمين والأعيان المنتخبين حضرة فلان زيد الله وفدام كام ان من الأمور التي أثبتها التجارب من سوالف الأزمان حتى صارت جلية عند ذوي البصائر والأذهان ووصلت الى درجه الاستغناء عن اقامة دليل وبرهان أن السبب الأقوى في تقدم الأمم والوسيلة العظمى لانتظام الأحوال على الوجه الأتم هو التشاور في الأمور وتبادل الأفكار والمبادلة في الآراء والأقطار ولا شك أن هذه هي أحسن المسالك والشرع الشريف بأص ذلك فلما تحررنا طريق الصواب واخترنا أن يكون لمصر مجلس نواب تبعث في مذاكرة ما يلزم من علينا فنقبل فقول بالقبول والاستحسان لدينا قاله شرف العضوية مدة خمس سنين في ذلك المجلس الكريم ونرجو انه تعالى أن يجعل هذا المجلس باعثا لحلول مقاصدنا وأمطارنا بتقدم أوطانا وأقطارنا ووسيلة لانتظام بلادنا وأعصارنا وأن يكون سببا لنوال الاصلاح وكمال الاصلاح وله وفي التوفيق اه فأصرفوا من عنده شا كرين وأولى لهم البارودي واية فاخرة حذا حذوه بعض أعيان القاهرة ثم سافر - رمن سافر منهم وفي من بقي فكتب صاحب جريدة مصر هذه الابيات مرجعا لهم بها قال ودعتهم * انهم بها قال ويدعو من ما از هم * آخر جد أقامت بعد مارحلوا

Text produced by OCR — report an error