Facsimile · p. 18
``` ۱۲ والامراء المقيمين بالسعيد وطالبت المحاربة بينهم وطلب امير السفن حضور الامراء من السعد الى الاسكندرية ليستشاوروا في الامر فا يحضروا اذ منهم البرديسي من ذلك لما بينه وبين الالفى من الشحناء وكان الالفى هو الذي استخدم امير السفن بسفنه الى مياه الاسكندرية وكل على باشا محمد على باشا بساطة الانجليز بدون مشورة الامراء المصريين فلما لم يحضروا الى الاسكندرية على امير السفن ما بينهم من البغضاء والشحناء وما هم عليه من تفرق الكلمة قضى أمرهم لا يتقون وأنه لا يصح الا الاستبشاق منهم ولا الاستندار منهم فيندمم وأرسل الى محمد على باشا مكاتيبه واستوثق منه فتعهد له محمد على باشا بجميع الالتزامات والتعهدات التي عينها الالفى وكتب بذلك عرضا ووقع عليه من المشايخ والاعيان والوجاقلة وأرسله مع والده ابراهيم وأرسل معه هدية فاخرة للغاية وحملا واشته هندية وغير ذلك فلما كان العاشر من رجب وصل كتبدا امير السفن المذكور الى ساحل ولاق فآفاقوا لقدومه عدة مدافع وأرسلوا له فى صبح ثالث يوم خيولا صحبة الامير طوسون ولد باشا فركب فى موكب حافل للغاية ثم عقد الديوان وقرى مرسوم امير السفن ببقاء محمد على باشا على ولاية الديار المصرية وعليه القيام بجميع التعهدات التي منها خروج المحاج والاستمرار على أداء لوازم الحرمين وايصال الغلال وايصالها على النفق القصيم وان لا يدخل دائرة تصرفه أجور رشيد ومياد و الاسكندرية بل تبق ايراداتها من أيمارك حقا الحزينة السلطانية فلما تمت قراءة ذلك المرسوم أطلقوا عدة مدافع وطاف المشرفون على بيوت الامراء والاعيان واقام الامير بسفنه الى دار السلطنة ومعه موسى باشا والامير وابراهيم ولد محمد على باشا فى يوم السبت ثامن شعبان وتفو عزيمة محمد على باشا بجعل يتأهب لقتال الالفي واجلاءه عن جمهور الرجاينة فلم يتم خروج العسكر لقتاله حتى جاء هو وقومه الى الجزيرة وانشرت امه ببلاد فكانت كثيرة جدا فاسرع محمد على باشا فاخرج ابط و وجر بهم النيل الى اميانه وسر و فر بقا منهم الى الاسخاص فالتصق بأصحاب الالفي واقتسلا قالا عنيفا فتهوهرت عساكر محمد على باشا وأكثروا الى المكفوف والدرى وأصبحوا وقود نودى في عسكر الالفي وأجلوا الى شهبامنث فساروا فى يوم الثلاثاء ثامن عشر القعدة فكان عدة عسكر الالفي ثمان وثرب الفرنسيس فأصبح محمد على باشا ثقللهم ورأى الالفي فرما عنيدا فمر بيمته أصحابه على قدم الدفاع فلما كان يوم الخمس العشرين من القعدة حضر جماعة من العربان وآخروا محمد على باشا بموت الالفي في يوم وصوله الى شهو امنت نزل به خلط دمعى فنفشا ثم مات من ساعته تلميذ الصرفة على مفردة من دهشور وان ماليكم اجمعوا على أن يزحفوا عليه و شاهين كان أوى الالفي عند منيه فانفصلت عنهم العربان من طائفة أولاد على وكذالك تركم كثير من العسكر فلم يصدق محمد على باشا هذا الخبر و شاع فصحت الشدث ومكذب وسير محمد على باشا من بعض الدير فلم تبعد رسله حتى جاء ```