Facsimile · p. 17
۱۱ وركبوا في عصر اليوم واجتمعوا بمحمد على باشا وتناجوا في الأمر طويلا ثم انصرفوا وفى الغد سير اليهم بصورة عريضة يكتبونها ردا على خطاب أمير تلك السفن فكتبوها وسيروا بها اليه وهى تتضمن الاسترحام وعدم القدرة على كفالة الامراء وطلب منع الضرر الذى لابد وأن يترتب على ارغام العسكر على الخروج بعد الاستيطان وبالغوا فى الشكوى وعظموا فى البلوى وأخذ محمد على باشا فى الاهبة والاستعداد لقتال الالفي وأمر بخرج العساكر الى بولاق وعبروا النيل الى الجيزة ونادى فى الجند والوجا قلبة بسرعة الخروج وعدم التخلف وأنزل كثيرا من المدافع وآلات الحرب ثم عبر هو أيضا النيل الى النسابه واستقدم اليه مشايخ العربان ورتب منهم طائفة لخدمة الجند * فلما وصل الى أمير سفن الحرب خطاب المشايخ والعلماء غضب وكتب الى محمد على باشا يستحثه على ترك مصر والجلاء عنها الى دمياط قيل فلم يبال محمد على باشا بذلك ولم يكف عن حشد الجيوش وجمع معدات الحرب حتى تحقق الناس عصيانه فلما كان ثانى عشر جمادى الأولى من السنة وريت الأخبار بوصول موسى باشا الوالى الجديد الى مدينة الاسكندرية وحضرى الى القاهرة أحد أعوانه بكتاب الى الدفتر دار بان يكون قائما مقامه مسؤلا عن الاموال وحقوق الخزينة السلطانية فلم يقبل الدفتر دار ذلك وكان الألفى لم يزل بالجيزة يبعث الى أمير السفن الجربية بالاخبار والهدايا العظيمة وقد أرسل اليه ثلاثين حصانا منها عشرة برحوتها ومن الغنم أربعة آلاف رأس وبجلة أبقار وجواميدين ومائة جمل محملة بالذبيرة وغير ذلك من المال والثياب والأقمشة برسم كبار أتباعه فغضب محمد على من فعله هذا وخاف عاقبته وجعل فى تسيير الجند لقتاله فنزلوا تجاه الرحمانية فلما أحس الالفي بحضورهم سار اليهم بقومه وقاتلهم قتالا عنيفا انجلى عن هزيمة عسكر محمد على باشا ولم يزالوا فى هزيمتهم الى البحر فألقوا بأنفسهم وهرب كتخدا محمد على باشا وظاهر باشا الى ناحية المنوفية وعبروا النيل واستولى الالفي على ما تركوه من سلاح وكراع وكان شيئاً كثيرا وأرسل بمن أسر منهم الى أمير سفن الحرب وجاءت الاخبار بذلك الى محمد على باشا فخرج الى انبابة وطاف الوالى وأصحاب الدك ينادون على العسكر بالخروج ومحصل من بقى من عسكر طاهر باشا الى بولاق ومعهم الجرحى والمرضى فمنعوا من النزول وسارت بهم السفن الى امبابه وباتوا وأصبحوا وقد عادوا الى بولاق ودخلوا المدينة ثم ضرب بعد أيام طاهر باشا الى امبابه وكان قد أرسل اليه محمد على باشا بعد انهزام جيشه أن لا يعود الى القاهرة وأن يرحل عنه الى رشيد فلم يصل الى رشيد حتى رسم اليه بالرجوع الى الرحمانية لاجلاء الالفي عنها فرجع الى الرحمانية ومعه بعض الجند فلما التقى الجمعان انهزم عسكر طاهر باشا ورجعوا القهقرى وما زalvا في هزيمتهم ومعهم طاهر باشا حتى وصلوا الى امبابه ورجع الالفي الى حصار دمنهور والتضييق على من كانوا بها وجاءت الأخبار من أمير السفن الى الالفي بالتشديد فى قتال من بها حتى يستأمنوا وطال القتال واشتد في جميع الجهات وترددت الرسل بين أمير السفن والالفي