Facsimile · p. 78
- ٧٤ -ومما يستوقف الأبصار كثيراً من ذلك أيضاً ارتفاع قيمة اراضي المدن وخصوصاً القاهرة والاسكندرية . والحقائق الآتية تغني عن التفصيل والإيضاح . فان الارض التي اقيمت عليها الوكالة البريطانية اشتريت منذ نحو ٧ ستة بعشرين قرشاً صاعاً المتر وقد بيع اخيراً المتر من الارض في جوارها تماماً بعشرين جنيهاً مصرياً وبلغني انه جرت مبيعات عديدة في الاقسام التي اقرب منها الى وسط المدينة بأسعار تزيد على ٤٠٠ ج . المتر والله دفع له حالة استثنائية ١٣٠ ج . بالمتر ومثل هذه الشواهد يمكن ان يروى عن الاسكندرية وقد كانت نتهة ذلك الطبيعية ان اصحاب الدخل القليل اضطروا الى السكنى في الضواحي والحكومة اضطرت ان تبنى بعض البيوت وتؤجرها لمن يستخدمها ولكن قيمة الارض في الضواحي ارتفعت كثيراً ايضاً . ولست ابدي رأياً في ما اذا كانت الاسعار الحالية تبقي على ما هي عليه غير انه ما لا شبهة فيه ان كثيراً من الاراضي سفه الفواحي اشتري . وآني اغتنم هذه الفرصة لابدي بعض الملاحظات في مسألة الموظفين ولاسيما الانكليز الذين يتقارون موادهم وان ذلك بالاراضي او بغيرها . فقد دار البحث كثيراً فيما اذا كان يجب سن قوانين في هذه المسألة والحالة هنا شبيهة جداً بالقاهرة . فكم من الكوثرانات نان الكل يعلم ان هذا النوع الاخير من المقامرة مفروق ولكنه لم يستطع احد حتى الآن ان يستنبط طريقة مرضية لوضع حد لها وكذلك الجميع يعلمون على الأرجح ان موظفي الحكومة يجب ان لا يضاروا ويكاد يستحيل وضع قوانين تمنع المضاربة . وانما في العمل في كثير من الصور يكون جائزا وعلبه فقد عدل عن مسألة قوامين ترشده ، بلا صعوبة إلى ما اذا كان يجوز له وهو موظف في الحكومة ان يتعامل بمسألة مالية خصوصية فاذا خابره ، وجب عليه استشارة رئيس مصلحته والعمل بما يشير عليه . وفي عام ٢٤م قام بالتجارب المخصوصة التي اضحى الموظفون الانكليز في مصر معرضين لها نائمم يعتقدون انفسهم وقد تجنح ريح كثيرون من افراده ارياحاً عظيمة في السنوات القليلة التي مضت فقد يكونون ( وربما كان تفكيرهم متروّكاً بشيء من الألم طبعاً ) ان معظم هذه الثروة نشأ عن تعبهم وجهدهم ولكنهم مع ذلك لا يشتركون في الملائم التي انا عليها لغيرهم بل بالضد من ذلك يرون ان رواتبهم المعتدلة باقية . على ما كانت عليه ونفقاتهم العظيمة از دادت من كل جهة ازدياداً عظيماً . ثم يلتفتون فيجدون اما هم وسائط يسول بها في الظواهر ان يزيدوا دخلهم فتتوسهم الى الاقتداء