Facsimile · p. 77
- ۷۳ -الباب الثاني في الامور الاقتصادية (١٠) حالة البلاد الاقتصادية تكلمت في تقريري السابق (وجه ٢٨ - ٣٦) عن حالة مصر الاقتصادية وكانت النتيجة العمومية التي وصلت اليها ان " اليسر والثروة فالئمان في مصر على اساس وطيد " ولا ازال على هذا الرأي ويسرني ان احد كبار الثقات في هذه المسائل وصل الى مثل هذه النتيجة بعد فحص الأمور فحصاً مستقلاً فقد قال المسيو ادمون تبري في مجلة " الاكونوميست اروبيان " بعددها الصادر في نوفمبر " ان يسر مصر مبني على اساسات متينة جداً ان انه ثمرة اصلاحات رسمت رسماً حسناً ومكن تنفيذها النظامي من مضاعفة قيمة ما يجنيه الاهالي وهو نفس الأمر المشاهد في جمهورية الارجنتين منذ عشر سنين الا انه اشد في مصر منه هناك لانها اكثر ازدحاماً بالسكان وأجور العمال فيها اقل واحوال التربة والهواء اكثر موافقة بما لا يقاس للزراعة المتوالية من الارجنتين " ولا تزال قيمة الاراضي الزراعية تزداد باطراد . ونظهر درجة ارتفاعها من الحقائق الآتية فان مصلحة الدومين باعت بالمزاد في السنة الماضية ۱۹۰۱۳ فداناً قطعاً مساحة الواحدة منها نحو ۱۷ فداناً وقد كانت هذه الارض مثبتة في سجل الدومين الذي وضع منذ بضع سنوات بقيمة ٣ ٢٤ ج . م الفدان فكان متوسط الثمن الذي بيعت به ٧ ٤٨ ج . م . وقد بلغ عدد المزايدين ٥٤٥ شخصاً كلهم مصريون ما عدا خمسة وهذا دليل آخر على ان الاراضي غير آخذة في الانتقال بالاجمال الى ايدي الاجانب (1) وقد اخبرت ان هذه الارض تعطي مشتريها ربحاً سنوياً قدره ٤١/٣ الى ٤ بالمئة على حساب الاثمان التي دفعوها ويستدل من هذه الارقام على ان قيمة الارض كادت تبلغ اعظم ارتفاعها ولكن كثيرين من الثقات يظنون انه لا يزال هناك مجال لزيادة الارتفاع على فرض ان اسعار القطن لا تسقط سقوطاً عظيماً ومستديماً (۲) (1) انظر فصل ١٤ في « توزيع الاطيان » (۲) انظر الملاحظات الأخرى بهذا الموضوع في فصل ٢٤ تحت عنوان « التجارة والجمارك »