Sudan Archive

Open the original scan

-- ٧٠ --امدمج هذا الرأي مطلقا لا تدبير العدد الكافي من الانكليز لا يتيسر في الحال ولانه فضلا عن ذلك يكون تعيين المديرين من الانكليز تفيقرًا للمصريين لردم إلى السبل الذي فضلا عن حكومة بلادهم وغمق جشتر تحة الدين يقولون ان المصريين لا يمكن ان يتحكموا انفسهم ما لم يجربوا ذلك ويجربوا عليه . ثم اني وان كنت لا ادعي ان المفتشين كلهم متساوون في استيفاء المراعاة وحسن السياسة والاسلوب وان المديرين كلهم مستكلون للصفات البالغة عام المرام لكني مقتنع ان المفتشين يزدادون معرفة واختبارا للبلاد على الدوام وان المديرين يفضلون الذين سبقوهم بالنهلمة قليلة في البراعة والمقدرة فإذا كان الامر كذلك وكان عدم المداخله عرضة للاعتراض من وجوه كثيرة كما هو رأيى ومكروه ايضا عند السواد الأعظم من سكان القطر فلا منهوذا الاستمرار على النظام الحالي مع ما فيه من النقائص والعيوب التي لا تنكر فهو مشابه للنظام الذي جرت عليه الحكومة الفرتسوية في تونس منذ أوائل احتلالها لتلك البلاد كما يؤخذ من تقرير وضعة المسيو ريبوست سنة ١٨٩٠ وهو ان الحكومة الفرنساوية وضعت مراقبا فرنسويًا بجانب كل قائد . والقائد بمثابة المدير في مصر وجعلت قيادة البوايس من جملة وظائف ذلك المراقب . فكل ما يورد على القواد او يعبر منهم يعرض على المراقبين الملكيين . فغاية ما يعمل الآن مراقبة إعمال هذا النظام وانتقاء المديرين بالاعتماد التام والسعي حتومًا يتيسر في انقاص المدادخلة الانكليزية في ادارتهم لا في زيادتها . وفي سنة ١٨٩٦ كان عدد المستخدمين في مصلحة الصحة ٩٩٤ نفسا منهم ٣١ اوربيون و ٦٣٣ مصريون فزاد عدد هؤلاء المستخدمين إلى ٤٣٩ سنة ١٩٠٦ منهم ٦١ اوربيون و ٣٧٨ مصريون أعني ان المصريين زادوا ١١٥ والاوربيين ٣٠ و يتفقد موظفون بريطانيون وظائف مفتشي أقسام هذه المصلحة وعددها ست . و بعد البحث في هذه المسألة متبعا مع السرهوراس بنشئ تقرر باشهاره ان الوظيفتين اللتين تخلوان من هذه الوظائف الست : بتقديهما طبيبان مصريان وعلى توالي الايام يصيران من المفتشين الكبار وعدم الأق الناقة وككلهم بريطانيون وقد انشئت وظيفة معاون بكتر بولو جي حديثا ولم يعين فيها احد حتى الان فتراي على ان تبقى خالية بحق معلم مصري التعليم الكافي ويوظف فيها وقد أثبت ان في المعمل البكتر بولو جي الآن طبيب مصري تبدو علو دلائل البراعة والنجابة فالمراد أنه ما يدرس في المعمل هنا زمنا يرسل إلى اوربا حيث تبقى سنة في دراسة هذا الفرع الطبي حق يصير

Text produced by OCR — report an error