Sudan Archive

Open the original scan

```markdown - ٦٩ -و السويس حيث مجموع البوليس اوربي في المدن التي يكثر السكان الاوربيين فيها معلومة عند الناس عموماً فيضق المستخدم الاوروبيين ٣٣ منهم ١١ مفتشاً ووكيل مفتش في المديريات. والا بلغ اذا قلت ان الكلام والجدال في امر هولاء الاحد عشر مفتشاً زاداً عن كل ما يقال في استخدام سائر الاوربيين في البلاد كلها . ولا غرابة في ذلك لان تعيينهم تمكن من الأهمية ليس لتعيين غيرهم كما ساوممة ولكن ذلك لا يسوغ تجامل حقيقة الحال وقول ما يخالف الواقع قائلا: يعارضون في استخدام الاوروبيين في وظائف المديريات ، يتكلم دائماً كان الاوربيين ملأوا البلاد وقد زاد كلامهم هذا خصوصاً بعد النظام الذي ادخل الى مصر سنة ١٩٠٤. وهو جعل خدمة ملكية اوربية فيها بانتقاء شبان لها من المدارس الجامعية البريطانية. ولكن كلامهم هذا بعيد عن الصحة براحل. وبيان ذلك انه استخدم ۳۳ بريطانيا ، بتقتضى هذا النظام الجديد في السنوات الثلاث التي مرت عليه وهي ٤ - ١٩٠٦ - ١٩٠٧ تعين ۲۰ منهم في السودان و ۱۳ فقط في مصر ويدرس الآن ١٥ آخرون في المدارس الجامعه المختلفة ليعين ٦ منهم في مصر سنة ١٩٠٨ و ۸ في السودان . اما النقلة عشرين عينوا في مصر فهم خمسة في نظارة المالية و ۸ في الداخلية ومن هؤلاء الثمانية ، وكلاء مفتشين في المديريات واما السبعة الذين يتم بهم عدد الواحد عشر فكانو من رجال أكبر من هؤلاء سناً وقد عينوا قبل النظام الجديد والمفتشين مجموعة لواتع يستردون بها ولكن لا فائدة من الابتياع منها فهم في الواقع مستشارو المديرين ولا يتبسر تعيينهم واجباتهم بالضبط والتدقيق كما قال المستشار واصاب هذا وكل من اتم النظر في هذه المسألة يعترف ان هذا النظام لا يخلو من النقائص والعيوب نظراً لان الجري عليه حسب المراد عملاً. لان وجود المفتشين يأول الى اضعاف سلطة المديرين وتقليل شعورهم بالمسؤولية لقلة علمهم عن الجهة الواحدة ولان وجودهم كافياً في المديريات قد يأول الى ارجاع مساوئ العهد الماضي ويفوع الادارة في ارتياد عظيم من الجهة الأخرى. ولهذا لم تنقطع المناقشة من أوائل عهد الاحتلال الى اليوم في صعوبة اجتناب الاضرار التي تنتج عن زيادة المناخفة في شؤون الادارة المصرية مع عدم الوقوع في الاضرار التي لابد منها اذا امتنت تلك المناخفة كليا وقد جزت طرق متعددة للتوفيق بين ما في ذلك من المبادئ المختلفة ولست اقول ان طريقة منها نجحت تمام النجاح اذ النجاح التام لا يدرك في إعمال نظام يدرك في إعمال النظام ، وقد وصف قوم علاءجهضاً لهذه العلة وهو ان يعين المديرون من الانكليز فأنا لست ```

Text produced by OCR — report an error